فاحتجموا على اسم اللّه ، ولا تحتجموا يوم الخميس ، والجمعة ، والسّبت ، والأحد . واحتجموا يوم الاثنين ، وما كان من جذام ولا برص إلّا نزل يوم الأربعاء » .
وقد روى أبو داود في « سننه » : من حديث أبي بكرة رضي اللّه تعالى عنه : أنّه كان يكره الحجامة يوم الثّلاثاء . وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « يوم الثّلاثاء . . يوم الدّم ،
شرح
فاحتجموا ) معتمدين ( على اسم اللّه ، ولا تحتجموا يوم الخميس ، والجمعة ؛ والسّبت ؛ والأحد ؛ واحتجموا يوم الاثنين ، وما كان من جذام ، ولا برص إلّا نزل يوم الأربعاء » ) .
قال الدّارقطنيّ : تفرّد بهذا الحديث زياد بن يحيى ، وقد رواه أيّوب عن نافع ، وقال فيه : « واحتجموا يوم الاثنين والثّلاثاء ، ولا تحتجموا يوم الأربعاء » . ذكره ابن القيّم قال :
( وقد روى أبو داود في « سننه » ) ؛ كتاب « الطّبّ » بسند فيه بكّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة ، قال ابن معين : ليس بشيء ، وابن عدي : هو من جملة الضّعفاء الذين يكتب حديثهم . وقال الذّهبيّ : إسناده ليّن ، وأمّا زعم ابن الجوزيّ وضعه ؟ فلم يوافقوه عليه . انتهى « مناوي » .
( من حديث أبي بكرة ) - بفتح الموحّدة - : واسمه نفيع بن الحارث بن كلدة ( رضي اللّه تعالى عنه : أنّه ) ؛ أي : أبا بكرة ( كان يكره الحجامة يوم الثّلاثاء ) لفظ أبي داود : كان ينهى أهله عن الحجامة يوم الثّلاثاء - ( وقال : إنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « يوم الثّلاثاء ) - بالمدّ - ( يوم الدّم ) برفع « يوم » وإضافته إلى الدّم ، أي : يوم غلبة الدّم وهيجانه ، أي : يفور فيه الدّم ، فيحذر من إخراجه فيه بفصد أو غيره ؛ لئلّا يصادف وقت فوران الدّم ، فلا ينقطع فيموت .
ويحتمل أن يكون المراد « يوم الدّم » : أي : أوّل يوم أريق فيه الدّم بغير حقّ ،