ورواه التّرمذيّ : عن ابن عبّاس بلفظ : « عليك بالحجامة يا محمّد » .
وقد روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « خير ما تداويتم به . . الحجامة والفصد » .
وفي حديث : « خير الدّواء . . الحجامة والفصد » .
شرح
( ورواه ) الإمام أحمد ، و ( التّرمذيّ ) مطوّلا ، وابن ماجة ، والحاكم ؛ ( عن ابن عبّاس ) رضي اللّه تعالى عنهما ، وفي سنده عبّاد بن منصور النّاجي : ضعّفه أبو حاتم ، وليّنه أبو زرعة ، وفي « التقريب » : إنّه صدوق رمي بالقدر ، وكان يدلّس ، وتغيّر بأخرة . وفي « الخلاصة » : قال القطّان : ثقة ؛ لا ينبغي أن يترك حديثه لرأي أخطأ فيه . يعني : القدر . انتهى . ولذلك قال التّرمذيّ فيه : حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلّا من حديث عبّاد بن منصور . وقال الحاكم : صحيح .
وأقرّه الذّهبيّ .
( بلفظ : « عليك بالحجامة يا محمّد » ) ؛ أي : ألزمها ومر أمّتك بها . كما تقدّم - .
وذلك دلالة على عظيم فضلها ، وبركة نفعها ، وإعانتها على التّرقّي في الملكوت الأعلى - كما تقدم آنفا - .
( وقد روي ) بسند ضعيف ، وفي « العزيزي » : أنّه حديث حسن لغيره ، رواه أبو نعيم في « الطّبّ النّبويّ » ؛ عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنه ( عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال :
« خير ما ) ؛ أي : دواء ( تداويتم به : الحجامة ) سيّما في البلاد الحارّة ، ( والفصد ) والحجامة أنفع لأهل البلاد الحارّة ، والفصد لغيرهم أنفع .
( وفي حديث ) آخر رواه أبو نعيم أيضا بسند ضعيف في كتاب « الطّبّ النّبويّ » ؛ عن عليّ رضي اللّه تعالى عنه بلفظ :
( « خير الدّواء الحجامة والفصد » ) لمن لاق به ذلك وناسب حاله مرضا ؛ وسنا ؛ وقطرا ؛ وزمنا ، وغير ذلك .