تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
قالت : وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اشتكى أحد من أهله . . لم تزل البرمة على النّار حتّى ينتهي أحد طرفيه - يعني : يبرأ - أو يموت . وعنها أيضا : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قيل له : إنّ فلانا وجع . . لا يطعم الطّعام ، قال : « عليكم بالتّلبينة ، فأحسوه إيّاها » ، ويقول : « والّذي نفسي بيده ؛ إنّها . . .
شرح
كاللّبن ، ويشرب ، لا سيّما دقيق الشّعير ، فإنّه بارد . وهذا من الطّبّ النّبويّ الّذي لا شكّ فيه ، وإنّما يكون التّخلف من سوء حال المستعمل . انتهى « حفني » . ( قالت ) ؛ أي : عائشة ( : وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا اشتكى ) ؛ أي : مرض ( أحد من أهله لم تزل البرمة ) - بضمّ الموحّدة ، وسكون الرّاء : إناء - ( على النّار حتّى ينتهي أحد طرفيه . يعني : ) أنّهم كانوا يحرصون على هذا الطعام دائما لخفّته على المريض مع تغذيته ، وعدم الإضرار به إلى أن ( يبرأ ) من مرضه ، ( أو يموت ) إذا انقضى أجله . ( و ) أخرج الإمام أحمد وابن ماجة والحاكم وصحّحه ، وأقرّه الذّهبي ، كلّهم ؛ ( عنها ) ؛ أي : عائشة رضي اللّه تعالى عنها ( أيضا ) قالت : ( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا قيل له : إنّ فلانا وجع ) - بكسر الجيم ، أي - : مريض ( لا يطعم الطّعام ؟ قال : « عليكم بالتّلبينة ) - بفتح فسكون - : حساء يعمل من دقيق ، أو نخالة ، فيصير كاللّبن بياضا ورقّة ، وقد يجعل فيه عسل . وسمّيت بذلك ! ! تشبيها باللّبن لبياضها ورقّتها ( فأحسوه ) ؛ أي : أشربوه وأطعموه ( إيّاها » ) لأنّها غذاء فيه لطافة ، سهل التّناول للمريض ، فإذا استعمله اندفعت عنه الحرارة الجوعيّة ، وحصلت له القوّة الغذائيّة بغير مشقّة . انتهى « مناوي » . ( ويقول ) ؛ أي : النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( : « والّذي نفسي بيده ؛ إنّها ) ؛ أي : التّلبينة
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 149 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي