تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
و ( الحساء ) - بالفتح والمدّ - : طبيخ يتّخذ من دقيق وماء ودهن . و ( يرتو ) : يشدّ ويقوّي . و ( يسرو ) : يكشف الألم ويزيله . وفي « السّنن » عنها [ رضي اللّه تعالى عنها ] أيضا : « عليكم بالبغيض النّافع : التّلبين » .
شرح
( والحساء بالفتح ) - للحاء والسّين المهملتين - ( والمدّ ) لا بالقصر ( : طبيخ يتّخذ من دقيق ) ؛ أي : دقيق الشّعير ( وماء ، ودهن ) . قال الحفني : وهو أن يضع قدرا من الشّعير بلا طحن ، ويزن قدره من الماء خمس مرّات ، ويوقد عليه بنار لطيفة حتّى يذهب ثلاثة أخماس الماء ، فإنه يسكّن العطش والحرارة ، وينفع من كلّ داء ؛ لأنّ الشّعير بارد . وفيه كيفيّة أخرى وهي : أن يطحنه ؛ ويأخذ دقيقه ، ويضيف له شيئا من دهن اللّوز ؛ أو الورد ؛ أو نحوهما وشيئا من الماء ؛ ويطبخه . انتهى . ( ويرتو ) - بفتح المثنّاة التحتيّة ، وراء ساكنة فمثناة فوقيّة - أي : ( يشدّ ويقوّي ) ؛ بتشديد الواو من التّقوية ( ويسرو ) بفتح أوله ؛ فسين مهملة ساكنة ، فراء بوزن : يعرو . قال المناوي : معناه ( يكشف ) عن فؤاده ( الألم ويزيله ) . انتهى . ( و ) أخرج الإمام أحمد في « المسند » في الطّبّ وابن ماجة ( في « السّنن » ) في « الطّبّ » أيضا ، والحاكم وصحّحه ؛ وأقرّه الذّهبيّ ، كلّهم ؛ ( عنها ) - أي : عائشة - ( أيضا ) رضي اللّه تعالى عنها قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( « عليكم بالبغيض ) - أي : المبغوض بالطّبع - ( النّافع ) من حيث الواقع ، أي : كلوه أو لازموا استعماله ، قالوا : وما البغيض النّافع يا رسول اللّه ؟ قال : ( التّلبين » ) . وفي ابن ماجة التّلبينة يعني : الحسو ، وهو دقيق يعجن بالماء إلى أن يصير
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 148 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي