تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ومعنى ( اقتمح ) أي : استفّ . و ( الشّونيز ) : الحبّة السّوداء . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يشرب العسل بالماء على الرّيق . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أصابه رمد ، أو أحدا من أصحابه . . دعا بهؤلاء الكلمات : . . .
شرح
لا يذكرون فيها السّكّر البتّة . انتهى « مناوي » . ( ومعنى اقتمح ) - بالقاف فالمثنّاة الفوقيّة ، فميم بعدها حاء مهملة - ( أي : استفّ ) أي : أخذ الدواء غير ملتوت . وكلّ دواء يؤخذ غير معجون ؛ فهو سفوف ، - بفتح السّين - . ( و ) معنى ( الشّونيز ) - بالشّين المعجمة المضمومة - هو ( الحبّة السّوداء ) المعروفة . وبعض النّاس يسمّيها قحطة . ( و ) في « زاد المعاد » : ( كان ) النّبيّ ( صلى اللّه عليه وسلم يشرب العسل ) ؛ أي : عسل النّحل ، إذ هو المراد لغة وطبّا ( بالماء ) أي : الممزوج بالماء البارد ( على الرّيق ) . قال ابن القيّم : وفي هذا من حفظ الصّحّة ما لا يهتدي إلى معرفته إلّا أفاضل الأطبّاء ، فإنّ شربه ولعقه على الرّيق يذيب البلغم ، ويغسل خمل المعدة ، ويجلو لزوجتها ، ويدفع عنها الفضلات ، ويسخّنها باعتدال ، ويفتح سددها « 1 » . والماء البارد رطب يقمع الحرارة ، ويحفظ على البدن رطوباته الأصليّة ، ويردّ عليه بدل ما تحلّل منها ، ويرقّق الغذاء ، وينفذه في العروق . أي : فجمعه مع العسل غاية في التّعديل ، وإنّما يضرّ بالعرض لصاحب الصّفراء ! ! لحدّته وحدّة الصّفراء . فربّما هيّجها فدفع ضرره لصاحبها بالخلّ . انتهى . مع زيادة من الزّرقاني . ( و ) أخرج ابن السّنيّ في « الطّبّ النّبويّ » ، والحاكم في « الطّبّ » بسند فيه ضعفاء - كما قال الذّهبيّ - ؛ عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه ؛ قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا أصابه رمد ) - بفتح الرّاء والميم : وجع عين - ( أو ) أصاب ( أحدا من أصحابه ؛ دعا بهؤلاء الكلمات ) ؛ أي : لنفسه ؛ أو لغيره . لكن يأتي
هامش
( 1 ) بضمّ السين المهملة - جمع سدّة ، كغرفة وغرف ؛ وهي الحاجز بين الشيئين . ( هامش الأصل ) .