« اللّهمّ ؛ متّعني ببصري ، واجعله الوارث منّي ، وأرني في العدوّ ثأري ، وانصرني على من ظلمني » . قال في « لسان العرب » :
( وفي الحديث في دعاء النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال :
« اللّهمّ ؛ أمتعني بسمعي وبصري ، واجعلهما الوارث منّي » .
قال ابن شميل : . . .
شرح
بعبارة غير هذا تناسب بأن يقول : « اللّهمّ متّعه . . الخ » . ويحتمل أنّ المراد :
وأمر من أصابه الرّمد أن يدعو بها ؛ وهي :
( « اللّهمّ ؛ متّعني ببصري ، واجعله الوارث منّي ) كناية عن بقائه إلى الموت .
وإلّا ! فالوارث يبقى بعد الموت ، والبصر لا يبقى بعد الموت .
( وأرني في العدوّ ثأري ) ؛ أي : مثل ما فعل بي وأعظم منه ؛ لينقمع عنّي .
( وانصرني على من ظلمني » ) أي : مع بقاء بصري .
وهذا من طبّه الرّوحانيّ ، فإنّ علاجه صلى اللّه عليه وسلم للأمراض كان ثلاثة أنواع : بالأدوية الطّبّيّة ، وبالأدوية الإلهيّة ، وبالمركّب منهما ، فكان يأمر بما يليق به ويناسبه .
انتهى شروح « الجامع الصغير » .
( قال ) - أي : ابن منظور - ( في ) كتابه : ( « لسان العرب » ) في مادة « ورث » :
( وفي الحديث ) الّذي في « جامع التّرمذيّ » وغيره ؛ ( في دعاء النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أنّه قال : « اللّهمّ ؛ متّعني ) - هكذا هو في رواية ، وفي سائر الرّوايات : أمتعني - ( بسمعي وبصري ، واجعلهما ) - بالتّثنية - ( الوارث منّي » .
قال ) الإمام أبو الحسن النّضر ( ابن شميل ) - بضمّ الشّين المعجمة مصغّرا - ابن خرشة بن يزيد بن كلثوم بن عميرة بن عروة المازنيّ البصريّ ، الإمام في العربيّة واللّغة ، وهو من تابعي التّابعين .
سكن « مرو » ، اتّفقوا على توثيقه ؛ وفضيلته .