تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
309 - « اليوم . . الرّهان ، وغدا . . السّباق ، والغاية . . الجنّة ، والهالك . . من دخل النّار » .
شرح
رضي اللّه تعالى عنه ، وإسناده حسن ؛ كما في « العزيزي » . 309 - ( « اليوم ) - أي : الدّنيا - ( الرّهان ) - بكسر الرّاء - قال المجد : المخاطرة والمسابقة على الخيل . انتهى . استعير للمسابقة على الأعمال في الدنيا ، كما قال تعالىسابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُها كَعَرْضِ السَّماءِ وَالْأَرْضِ[ 21 / الحديد ] قال البيضاوي : سابقوا ؛ سارعوا مسارعة المتسابقين في المضمار . ( وغدا ) - أي : يوم القيامة - ( السّباق ) - بالكسر - مصدر سابق مسابقة وسباقا بمعنى السّبق - بفتحتين - : ما يجعل من المال رهنا على المسابقة ، استعير للأعمال التي يلقاها العاملون يوم القيامة . ( والغاية ) التي يقع عليها الرّهان ( الجنّة ) ، فيه حذف دلّ عليه المذكور ؛ أي : والنّار . فالفائز من دخل الجنّة ، ( والهالك من دخل النّار » ) . والمعنى : الفائز من عمل الأعمال الصّالحة ، وفعل المأمورات ، واجتنب المنهيّات ؛ فدخل الجنّة ، فرفعت له فيها الدّرجات ، والهالك من فعل المعاصي ، فآل إلى استحقاق دخول النّار . وحاصل معنى الحديث : أنّ الدّنيا بتمامها للنّاس كيوم يتسابق فيه المتسابقون على خيلهم إلى غاية معلومة لهم ، وقد جعلوا مالا يأخذه السّابق غدا ، فمن عمل الصّالحات فاز بذلك الجعل ؛ الذي هو الجنّة ، بمقتضى الوعد الصادق . ومن عمل السّيئات حرم الجعل واستحقّ النّار ، بمقتضى الوعيد ما لم يعف عنه ؛ إن كان مسلما . هذا ما ظهر لي ، ولم أر أحدا شرحه . وبقيّة الحديث : « أنا الأوّل ، وأبو بكر الثّاني ، وعمر الثّالث ، والنّاس بعد على السّبق الأوّل فالأوّل » . رواه الطّبرانيّ ، وابن عديّ ، والخطيب ؛ عن ابن عبّاس بتمامه مرفوعا ، وفيه أصرم بن حوشب : منكر الحديث . انتهى « زرقاني » .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 113 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي