310 - « يا أيّها النّاس ؛ ألا تستحيون ؟ ! تجمعون ما لا تأكلون ، وتبنون ما لا تسكنون » .
311 - « يا أيّها النّاس ؛ أفشوا السّلام ، وأطعموا الطّعام ، وصلوا الأرحام ، وصلّوا والنّاس نيام . . تدخلوا الجنّة بسلام » .
شرح
310 - ( « يا أيّها النّاس ) ، قال ابن مالك في « شرح الكافية » : إذا قلت « أيّها الرّجل » ف « أيّها » و « الرّجل » كاسم واحد ، و « أيّ » مدعوّ ، و « الرّجل » : نعت له ملازم ، لأنّ « أيّ » مبهم لا يستعمل بغير صلة ؛ إلّا في الجزاء والاستفهام .
و « ها » حرف تنبيه ، فإذا قلت « يا أيّها الرّجل » لم يصحّ في « الرّجل » إلّا الرّفع ، لأنّه المنادى حقيقة ، و « أيّ » يتوصّل به إليه ، وإن قصد به مؤنّث زيدت التّاء ، نحويا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ( 27 ) [ الفجر ] . انتهى « مناوي » .
( ألا تستحيون ) من اللّه تعالى ! ! ( تجمعون ما لا تأكلون ) أي : ما يزيد على كفايتكم ، ( وتبنون ما لا تسكنون » ) ؛ بل عن قريب منه راحلون ! ! . أو المراد ما يزيد على قدر حاجتكم .
311 - ( « يا أيّها النّاس ؛ أفشوا السّلام ) - بقطع الهمزة - ، أي : انشروه وأعلنوه بين من تعرفونه ، ومن لا تعرفونه من المسلمين الّذين يندب عليهم السّلام .
( وأطعموا الطّعام ) للبرّ والفاجر ، أي : تصدّقوا بما فضل عن حاجة من تلزمكم نفقته . فالمراد : بذل الطّعام والمال ونحوه ؛ لا خصوص إطعام الطّعام .
( وصلوا ) بكسر الصّاد ؛ أمر من الصّلة ( الأرحام ) أي : أحسنوا إلى أقاربكم بالقول والفعل .
( وصلّوا ) باللّيل ( والنّاس نيام ) ، جملة حاليّة ، أي : تهجّدوا حال نوم غالب النّاس ، والأولى من اللّيل السّدس الرّابع والخامس ، فإذا فعلتم ما ذكر ؛ ( تدخلوا الجنّة بسلام » ) ، أي : مع سلامة من الآفات الأخرويّة .
والمراد : أنّ فعل المذكورات من الأسباب الموصلة إلى الجنّة .