تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
306 - « يبصر أحدكم القذى في عين أخيه . . وينسى الجذع في عينه » . 307 - « يسّروا . . .
شرح
306 - ( « يبصر أحدكم القذى ) - جمع : قذاة ، وهي ما يقع في العين والماء والشّراب من نحو تراب وتبن ووسخ - ( في عين أخيه ) - في الإسلام - ( وينسى الجذع ) - واحد : جذوع النّخل - ( في عينه » ) أي : في عين نفسه ، كأنّ الإنسان لنقصه وحبّ نفسه يتوفّر على تدقيق النّظر في عيب أخيه فيدركه مع خفائه ، فيعمى به عن عيب في نفسه ظاهر لا خفاء به . وهذا مثل ضرب لمن يرى الصغير من عيوب النّاس ويعيّرهم به ، وفيه من العيوب ما نسبته إليه كنسبة الجذع إلى القذاة ، وذلك من أقبح القبائح وأفضح الفضائح ، فرحم اللّه من حفظ قلبه ولسانه ولزم شأنه ، وكفّ عن عرض أخيه ، وأعرض عمّا لا يعنيه ، فمن حفظ هذه الوصيّة دامت سلامته وقلّت ندامته ، فتسليم الأحوال لأهلها أسلم ، واللّه أعلى وأعلم . وللّه درّ القائل :أرى كلّ إنسان يرى عيب غيره * ويعمى عن العيب الّذي هو فيهفلا خير فيمن لا يرى عيب نفسه * ويبصر عيبا كائنا بأخيهوالحديث ذكره في « الجامع الصغير » مرموزا له برمز أبي نعيم في « الحلية » ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه . قال المناوي في « شرحه » : ورواه القضاعي ، وهو حديث حسن . انتهى . وذكره في « كشف الخفا » وقال : رواه الإمام أحمد ؛ عن أبي هريرة ، وابن أبي الدّنيا في « المداراة » ؛ عن بكر بن عبد اللّه المزني قال : « إذا رأيتم الرّجل موكّلا بذنوب النّاس ، ناسيا لذنبه ، فاعلموا أنّه قد مكر به » . وروى الدّيلمي ؛ عن أنس : « طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس » . انتهى . 307 - ( « يسّروا ) - بفتح فتشديد - ؛ أي : خذوا بما فيه التّيسير على النّاس