. . . . . . . . . .
شرح
قال ابن رسلان : ويظهر أنّه لو صالح أحدهما الآخر ؛ فلم يقبل ؟ غفر للمصالح . انتهى .
وفي معناه خبر آخر رواه مسلم ، والبخاري في « الأدب » ، والنسائي ، والترمذي ، وابن حبان ، وأبو داود عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه :
« تفتح أبواب الجنّة يوم الاثنين ويوم الخميس ، فيغفر فيهما لكلّ عبد لا يشرك باللّه شيئا ؛ إلّا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء ، فيقال : أنظروا هذين حتّى يصطلحا » .
وفي خبر آخر « اتركوا هذين حتّى يفيئا » .
وأخرج الحكيم الترمذيّ ؛ عن والد عبد العزيز - كما في « الجامع الصغير » - :
« تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على اللّه تعالى ، وتعرض على الأنبياء ؛ وعلى الآباء والأمّهات يوم الجمعة . فيفرحون بحسناتهم ، وتزداد وجوههم بياضا وإشراقا ، فاتّقوا اللّه ، ولا تؤذوا موتاكم » . انتهى .
قال المناوي : وفائدة العرض عليهم : إظهار اللّه للأموات عذره فيما يعامل به أحياؤهم من عاجل العقوبات وأنواع البليّات في الدنيا ، فلو بلغهم ذلك من غير عرض أعمالهم عليهم لكان وجدهم أشدّ .
قال القرطبي : يجوز أن يكون الميت يبلّغ من أفعال الأحياء وأقوالهم بما يؤذيه ؛ أو يسرّه بلطيفة يحدثها اللّه لهم في ملك يبلّغ ، أو علامة ، أو دليل ، أو ما شاء اللّهوَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ[ 61 / الأنعام ] وعلى ما يشاء ، وفيه زجر عن سوء القول في الأموات ؛ وفعل ما كان يسرّهم في حياتهم ، وزجر عن حقوق الأصول والفروع وبعد مماتهم بما يسوؤهم من فعل ؛ أو قول .
قال : وإذا كان الفعل صلة وبرّا ؛ كان ضدّه قطيعة وعقوقا . انتهى كلام المناوي .