وعن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس ، فأحبّ أن يعرض عملي وأنا صائم » .
شرح
حيث يحرم التقاطع . رواه الإمام أحمد ، وسيأتي .
قال المناوي : واستشكل استعمال « الاثنين » بالياء مع تصريحهم بأن المثنى والملحق به يلزم الألف ؛ إذا جعل علما وأعرب بالحركة ! !
وأجيب بأنّ عائشة رضي اللّه تعالى عنها من أهل اللسان ؛ فيستدلّ بنطقها على أنه لغة . وفيه ندب صوم الاثنين والخميس ، وتحرّي صومهما ، وهو حجّة على مالك في كراهته لتحرّي شيء من أيّام الأسبوع للصيام . انتهى .
( و ) أخرج الترمذيّ في « الجامع » و « الشمائل » ؛ ( عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ؛ أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم قال : « تعرض الأعمال ) ؛ أي : أعمال الناس .
وهذا عرض إجمالي ، فلا ينافي أنّها تعرض كلّ يوم وليلة ؛ كما في حديث مسلم : « رفع إليه عمل اللّيل قبل عمل النّهار ، وعمل النّهار قبل عمل اللّيل » .
ولا ينافي أنّها تعرض ليلة النصف من شعبان ، وليلة القدر ! ! لأنّه عرض لأعمال السنة ؛ وذاك عرض لأعمال الأسبوع .
فالعرض ثلاثة أقسام : 1 - عرض لعمل اليوم والليلة ؛ وهو تفصيلي ، و 2 - عرض لعمل الأسبوع ، و 3 - عرض لعمل السّنة . وهما إجماليان .
وحكمة تكرير العرض : إظهار شرف العاملين بين الملأ الأعلى ، وإلّا ! فهو تعالى غنيّ عن العرض ، لأنه أعلم بعباده من الملائكة .
( يوم الاثنين والخميس ) على اللّه تعالى ؛ كما في « جامع الترمذي » ، وعند النسائي « على ربّ العالمين » ( فأحبّ أن يعرض عملي ) فيهما ؛ ( وأنا صائم ) جملة حالية من فاعل « فأحب » ، والفاء لسببية السابق للاحق .