ومسلم ، وأبو داود ، والتّرمذيّ ، والنّسائيّ ، وابن ماجة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا انصرف من صلاته . . استغفر ( ثلاثا ) ، ثمّ قال : . . .
شرح
( و ) الإمام ( مسلم ) بن الحجاج في « كتاب الصلاة » ،
( و ) الإمام ( أبو داود ) سليمان بن الأشعث السجستاني في « الصلاة » أيضا
( و ) الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة ( التّرمذيّ ) نسبة إلى « ترمذ » : مدينة قديمة على طرف نهر بلخ الذي يقال له « جيحون » وتقدّمت ترجمته .
( و ) الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي بن سنان بن بحر بن دينار ( النّسائيّ ) - بفتح النون والسين المهملة المخفّفة - ؛ بعدها ألف ممدودة ؛ أو مقصورة ؛ منسوب إلى « نسا » مدينة بخراسان ، قال بعضهم :والنّسئيّ نسبة لنسإ * مدينة في الوزن مثل سبإ( و ) الإمام أبو عبد اللّه محمد بن يزيد الربعي « مولاهم » القزوينيّ المعروف بلقب ( ابن ماجة ) ؛ بسكون الهاء وصلا ووقفا لأنه اسم أعجمي ، و « ماجة » لقب يزيد والد محمّد ؛ لا جدّه كما في « القاموس » ، وقد تقدّمت ترجمته .
كلّهم رووه عن ثوبان مولى المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم : ( أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان إذا انصرف من صلاته ) ؛ أي : سلّم منها ( استغفر ) ؛ أي : طلب المغفرة من ربّه تعالى ( ثلاثا ) من المرّات . زاد البزّار في روايته : « ومسح جبهته بيده اليمنى » .
قيل للأوزاعي - وهو أحد رواة الحديث - : كيف الاستغفار ؟ قال : يقول « أستغفر اللّه . . أستغفر اللّه » .
قال الشيخ أبو الحسن الشاذليّ رحمه اللّه تعالى : استغفاره عقب الفراغ من الصلاة استغفار من رؤية الصلاة ، أو للتشريع ؛ تعليما لأمته ، ويحتمل أن يكون لهما .
( ثمّ قال ) ؛ بعد الاستغفار ، والظاهر أنّ التراخي المستفاد من « ثمّ » غير مراد