[ ( حرف الكاف ) ]
( حرف الكاف ) 169 - « كفى بالمرء إثما . . أن يضيّع من يقوت » .
شرح
( حرف الكاف ) 169 - ( « كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يقوت » ) ؛ أي ، من يلزمه قوته ونفقته ، لا سيّما الزّوجة ! ! فإنّ نفقتها متأكّدة ، وهذا صريح في وجوب نفقة من يقوت ؛ لتعليقه الإثم على تركه ، لكن إنّما يتصور ذلك في موسر لا معسر ! ! فعلى القادر السّعي على عياله لئلّا يضيّعهم ، فمع الخوف على ضياعهم هو مضطرّ إلى الطّلب لهم ، لكن لا يطلب لهم إلّا قدر الكفاية ؛ لأنّ الدّنيا بغيضة ، وسؤال أوساخ النّاس قروح وخموش يوم القيامة .
قال بعضهم : والضّيعة : هي التّفريط فيما له غناء وثمرة إلى أن لا يكون له غناء ولا ثمرة . انتهى مناوي على « الجامع » .
والحديث ذكره في « الجامع » مرموزا له برمز الإمام أحمد ، وأبو داود ، والحاكم في « الزّكاة » ، والبيهقي في « سننه » ؛ عن ابن عمرو بن العاصي ، وصحّحه الحاكم ، وأقرّه الذّهبي ، وقال في « الرياض » : إسناده صحيح . ورواه عنه أيضا النّسائي ، وهو عند مسلم بلفظ : « كفى بالمرء إثما أن يحبس عمّن يملك قوته » . انتهى . مناوي على « الجامع » .
قال في « الكشف » : والمشهور على الألسنة : « كفى بالمرء إثما أن يضيّع من يعول » . بل هي رواية الحاكم ؛ كما في « النجم » . انتهى .
قال المناوي : وسببه - كما في البيهقي - أنّ ابن عمرو كان ببيت المقدس فأتاه مولى له ؛ فقال : أقيم هنا رمضان ، قال : هل تركت لأهلك ما يقوتهم ؟ قال :
لا ، قال : سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلّم يقول . . . فذكره . انتهى .