تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
110 - « خير الأمور . . أوساطها » .
شرح
الجوزي : حديث لا يصح . انتهى مناوي على « الجامع » ، و « درر » . 110 - ( « خير الأمور أوساطها » ) أي : التوسّط فيها بين الإفراط والتفريط في الأخلاق ؛ كالكرم بين التبذير والبخل ؛ والشّجاعة بين التهوّر والجبن ؛ وفي الأحوال كالاعتدال بين الخوف والرّجاء ، والقبض والبسط ؛ وفي الاعتقاد بين التشبيه والتعطيل ، وبين القدر والجبر ، فكلّ إنسان مأمور أن يجتنب كلّ وصف مذموم بالبعد عنه ، وأبعد الجهات والمقادير من كلّ طرفين وسطهما ؛ فإذا كان في الوسط فقد بعد عن الأطراف المذمومة . ويشهد لما تقدم قوله تعالىوَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ[ 29 / الإسراء ] . وقوله تعالىوَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ( 67 )[ الفرقان ] . وقوله تعالىوَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا ( 110 )[ الإسراء ] . وقوله تعالىبَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ[ 68 / البقرة ] . وكذا حديث الاقتصاد ؛ ولقد أجاد بعضهم حيث قال :عليك بأوساط الأمور فإنّها * نجاة ولا تركب ذلولا ولا صعباوقال الحريري :حبّ التّناهي غلط * خير الأمور الوسطوقال :خير الأمور عندنا الأوساط * ويكره التفريط والإفراطوالحديث ذكره في « الكشف » باللّفظ المذكور ، قال : وفي لفظ « أوسطها » وقال : قال ابن الغرس : ضعيف ، انتهى . وقال في « المقاصد » : رواه ابن السّمعاني في ذيل « تاريخ بغداد » ، لكن بسند فيه مجهول ؛ عن علي مرفوعا .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 408 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي