تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
111 - « خير الرّزق . . ما لا يطغيك ولا يلهيك » . 112 - « خير العمل . . أن تفارق الدّنيا ولسانك رطب من ذكر اللّه » .
شرح
وللدّيلمي بلا سند ؛ عن ابن عبّاس مرفوعا : « خير الأعمال أوسطها » ؛ في حديث أوّله : « دوموا على أداء الفرائض » . وللعسكري عن الأوزاعي أنّه قال : ما من أمر أمر اللّه إلّا عارض الشّيطان فيه بخصلتين ؛ لا يبالي أيّهما أصاب : الغلوّ ، أو التقصير . ولأبي يعلى بسند جيّد ؛ عن وهب بن منبّه قال : إنّ لكلّ شيء طرفين ووسطا ، فإذا أمسك بأحد الطّرفين مال الآخر ، وإذا أمسك بالوسط اعتدل الطّرفان ، فعليكم بالأوساط من الأشياء . انتهى . 111 - ( « خير الرّزق ما ) - يعني : الكفاف الذي - ( لا يطغيك ولا يلهيك » ) ، لأنّ ذلك هو الاقتصاد المحمود ، فإنّ الزّيادة ربّما تطغي الإنسان ، والنّقص عن ذلك ربما يورثه السّخط ؛ والمراد بالرزق : الحلال . والحديث ذكره المناوي ؛ في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الطّبرانيّ . 112 - ( « خير العمل أن تفارق الدّنيا ) يعني تموت ( ولسانك ) ؛ أي : والحال أنّ لسانك ( رطب من ذكر اللّه » ) ، هذا مسوق للحثّ على لزوم الذّكر ؛ ولو باللّسان مع عزوب القلب ، إذ ذكر اللّسان خير ؛ وإن كان قلبه مشغولا ، فلا يشترط حضور القلب في الذّكر ، ولذلك قال تلميذ لأبي عثمان البنانيّ : في بعض الأحيان يجري الذّكر على لساني ؛ وقلبي غافل ! فقال : اشكر اللّه أن استعمل جارحة منك في خير وعوّدك الذّكر ، ومن عجز عن الحضور بالقلب ، فترك تعويد اللّسان بالذّكر فقد أسعف الشّيطان ، فتدلّى بحبل غروره . فتمّت بينهما المشاكلة والموافقة . ولهذا قال التاج ابن عطاء اللّه : لا تترك الذّكر مع عدم الحضور ؛ فعسى أن ينقلك منه إلى ذكر مع الحضور ، ومنه إلى ذكر مع غيبة عما سوى المذكور ،
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 409 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي