109 - « الخلق كلّهم عيال اللّه ، وأحبّهم إلى اللّه أنفعهم لعياله » .
شرح
موصوف ، والخبر محذوف ، أي : فيما أحدثكم به خصلتان ، كقولهسُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها[ 1 / النور ] . أي : فيما أوحينا إليك .
والبخل وسوء الخلق : مبتدأ تقديره : هما . وأفرد البخل عن سوء الخلق ؛ وهو بعضه ، وجعله معطوفا عليه يدلّ على أنه أسوؤها وأبشعها ! ! لأنّ البخيل بعيد من اللّه بعيد من الجنة بعيد من الناس .
والحديث ذكره في « كشف الخفا » ؛ وقال : رواه الترمذي وأبو داود الطيالسي ؛ عن أبي سعيد الخدري . وذكره في « الجامع الصغير » مرموزا له برمز الترمذي والبخاري في « الأدب المفرد » ؛ عن أبي سعيد أيضا : قال الترمذي :
غريب ، لا نعرفه إلّا من حديث صدقة بن موسى . انتهى . قال الذهبي : وصدقة ضعيف ؛ ضعّفه ابن معين وغيره . وقال المنذري : ضعيف . انتهى من المناوي على « الجامع الصغير » .
109 - ( « الخلق كلّهم عيال اللّه ) ؛ أي : فقراؤه ، وهو الذي يعولهم .
( وأحبّهم إلى اللّه أنفعهم لعياله » ) بالهداية إلى اللّه ، والتعليم لما يصلحهم ، والعطف عليهم ، والترحم والشفقة والإنفاق عليهم من فضل ما عنده . . . وغير ذلك من وجوه الإحسان الأخروية والدنيوية .
والعادة أنّ السّيّد يحب الإحسان إلى عبيده وحاشيته ، ويجازي عليه .
وفيه حثّ على فضل قضاء حوائج الخلق ونفعهم بما تيسّر ؛ من علم أو مال أو جاه أو إرشاد أو نصح ، أو دلالة على خير ، أو إعانة أو شفاعة أو غير ذلك .
والحديث ذكره في « الجامع الصغير » مرموزا له برمز أبي يعلى ، والبزار في « مسنده » ، وكذا البيهقي في « الشعب » ؛ عن أنس . قال السيوطي كالزركشي :
سنده ضعيف ؛ وأخرجه الديلمي وابن عدي ؛ من حديث ابن مسعود ؛ قال ابن