113 - « خيركم . . خيركم لأهله ، وأنا خيركم لأهلي » .
شرح
وما ذلك على اللّه بعزيز .
قال ناظم « الحكم العطائيّة » :لا تترك الذكر إذا لم تحضر * فيه مع المولى الجليل الأكبرفغافلة منك عن الذّكر أشدّ * من غفلة في الذّكر يا أخا الرّشدلكنّ أكمل الذّكر وأنفعه هو ما كان بالقلب واللّسان . أي : استحضار القلب لمعنى ما يجري على لسانه ، وأكمل منه : أن يغيب عن الذّكر بالمذكور .
وهذا الحديث ذكره في « الجامع الصّغير » مرموزا له برمز أبي نعيم في « الحلية » ؛ عن عبد اللّه بن بسر - بضمّ الموحّدة وسكون المهملة - رضي اللّه تعالى عنه ، وفي « العزيزي » : إنّه حديث ضعيف .
113 - ( « خيركم ) ؛ أي : من خيركم ( خيركم لأهله ) ؛ يعني : من خياركم وأفاضلكم : من كان معظم برّه لأهله ، كما يقال : فلان أعقل النّاس ، أي : من أعقلهم ، فلا يصير بذلك خير النّاس مطلقا .
والأهل : قد يخصّ الزّوجة وأولادها ، وقد يطلق على جملة الأقارب ، فهم أولى من الأجانب .
قال ابن الأثير : هو إشارة إلى صلة الرّحم والحثّ عليها .
قال الحفني : والأولى حمله على العموم من كلّ ذي رحم .
( وأنا خيركم لأهلي » ) برّا ونفعا لهم دينا ودنيا ، وكان أحسن النّاس عشرة لهم ، حتى أنّه كان يرسل بنات الأنصار لعائشة يلعبن معها . وكانت إذا هويت شيئا لا محذور فيه تابعها عليه . وإذا شربت شرب من موضع فمها ، ويقبّلها وهو صائم . وأراها الحبشة وهم يلعبون في المسجد ؛ وهي متّكئة على منكبه . وسابقها في السّفر مرتين فسبقها وسبقته ؛ ثم قال : « هذه بتلك » . وتدافعا في خروجهما من المنزل مرّة .