114 - « خيركم . . خيركم لأهلي من بعدي » .
شرح
وفي « الصحيح » : أنّ نساءه كنّ يراجعنه . . . الحديث . وتهجره الواحدة منهنّ يوما إلى الليل ، ودفعته إحداهنّ في صدره ؛ فزجرتها أمّها ؛ فقال لها :
« دعيها فإنّهنّ يصنعن أكثر من ذلك » ؛ كذا في « الإحياء » .
وجرى بينه وبين عائشة كلام ؛ حتى أدخل بينهما أبا بكر حكما ؛ كما في خبر « الطّبرانيّ » ، وقالت له عائشة مرّة في كلام غضبت عنده : وأنت الذي تزعم أنّك نبيّ اللّه ! ! فتبسّم ، كما في خبر أبي يعلى ، وأبي الشّيخ ؛ عنها .
وكان يعتني بهنّ ويهتمّ بتفقّد أحوالهنّ ، فكان إذا صلّى العصر دار على نسائه ، فدنا منهنّ ، واستقرأ أحوالهنّ ، فإذا جاء اللّيل انقلب إلى صاحبة النّوبة .
وكان إذا شربت عائشة من الإناء ؛ أخذه فوضع فمه على موضع فمها . رواه مسلم .
ولمّا أراد أن يحمل صفيّة بنت حييّ على بعير ؛ نصب لها فخذه لتضع رجلها عليه ؛ فلوت ساقها عليه .
فينبغي الاقتداء به صلى اللّه عليه وسلّم في تلك الملاطفة . وفي « تذكرة ابن عراق » ؛ عن الإمام مالك : يجب على الرّجل أن يتحبّب إلى أهل داره حتّى يكون أحبّ النّاس إليهم .
وذكر نحوه يوسف الصّدفي المالكي رحمهم اللّه تعالى .
والحديث ذكره في « الجامع الصّغير » مرموزا له برمز الترمذي في « المناقب » ؛ عن عائشة رضي اللّه عنها . وابن ماجة ؛ عن ابن عباس . والطبراني في « الكبير » ؛ عن معاوية . وصحّحه الترمذي ؛ وتمام الحديث : « وإذا مات صاحبكم فدعوه ولا تقعوا فيه » . انتهى مناوي على « الجامع الصغير » .
114 - ( « خيركم ) ؛ أيّها الصّحب ، ( خيركم لأهلي ) : زوجاتي وأقاربي وعيالي ، ( من بعدي » ) ؛ أي : من بعد وفاتي وقد قبل أكثر الصحابة وصيّته ، فقابلوهم بالإكرام والاحترام .