104 - « الحكمة ضالّة المؤمن » .
شرح
أحمد ، ومسلم ، والترمذي ؛ عن أنس رضي اللّه عنه . وأخرجه الإمام أحمد في « الزهد » ؛ عن ابن مسعود موقوفا .
104 - ( « الحكمة ) - التي هي العلم بالأشياء على ما هي عليه ، والعمل كما ينبغي .
وقال ابن دريد : كلّ كلمة وعظتك أو زجرتك ، أو دعتك إلى مكرمة ، أو نهتك عن قبيح فهي حكمة ( ضالّة المؤمن » ) ؛ أي : بمنزلة الضّالّة التي هو ناشد لها وساع في طلبها .
والحديث ذكره في « الكشف » ؛ وقال : رواه القضاعي في مسنده مرسلا ؛ عن زيد بن أسلم رفعه بزيادة : « حيث ما وجد المؤمن ضالّته فليجمعها إليه » .
ورواه الترمذي والعسكري والقضاعي أيضا ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه عنه - وفي سندهم إبراهيم بن الفضل ضعيف - ؛
ولفظ العسكري والقضاعي : « كلمة الحكمة ضالّة كلّ حكيم ، فإذا وجدها فهو أحقّ بها » . ولفظ الترمذي : « الكلمة الحكيمة ضالّة المؤمن ، فحيث وجدها فهو أحقّ بها » ؛ وقال : غريب .
ورواه العسكري أيضا عن أنس رفعه بلفظ : « العلم ضالّة المؤمن حيث وجده أخذه » .
ورواه أيضا ؛ عن ابن عباس من قوله ؛ بلفظ : خذوا الحكمة ممّن سمعتموها ، فإنّه قد يقول الحكمة غير الحكيم ، وتكون الرّمية من غير رام » .
وهذا عند البيهقي في « المدخل » ؛ عن عكرمة بلفظ : خذ الحكمة ممّن سمعت ، فإنّ الرّجل يتكلّم بالحكمة وليس بحكيم ؛ فيكون كالرّمية خرجت من غير رام » . .
وعنده أيضا ؛ عن سعيد بن أبي بردة قال : كان يقال : الحكمة ضالّة المؤمن ؛ يأخذها حيث وجدها . وعن عبد اللّه بن عبيد بن عمير قال : كان يقال : العلم ضالّة المؤمن يغدو في طلبها ، فإن أصاب منها شيئا حواه حتى يضمّ إليه غيره .
وفي معناه ما رواه الديلمي ؛ عن علي مرفوعا : « ضالّة المؤمن العلم ، كلّما قيّد حديثا طلب إليه آخر » . وللديلمي أيضا ؛ عن ابن عباس مرفوعا : « نعم الفائدة الكلمة من الحكمة ؛ يسمعها الرّجل فيبديها لأخيه » .