تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
ثمّ سجد ؛ فكان سجوده نحوا من قيامه ، وكان يقول : « سبحان ربّي الأعلى ، سبحان ربّي الأعلى » ، ثمّ رفع رأسه فكان ما بين السّجدتين نحوا من السّجود ، وكان يقول : « ربّ اغفر لي ، ربّ اغفر لي » حتّى قرأ ( البقرة ) ، و ( آل عمران ) ، . . .
شرح
يكرّر ذلك ما دام في الاعتدال ، فليس المراد الإتيان بالمرّتين فقط ، نظير ما سبق ، لكن المقرّر في الفروع أنّه لا يندب تكرار ذلك ، بل يأتي بالأذكار المخصوصة ؛ وهي « ربنا لك الحمد ملء السماوات وملء الأرض ، وملء ما شئت من شيء بعد ؛ أهل الثناء والمجد . . . » إلى آخره ولعلّ ما وقع هنا لبيان الجواز ! ! واللّه أعلم . ( ثمّ سجد ؛ فكان سجوده نحوا من قيامه ) ، أي : اعتداله من الركوع ؛ قاله ملّا علي قاري . وقال المناوي : أي : من قيامه للقراءة ، لا من قيامه من الركوع ، وإلّا ! لكان الطويل أقصر من القصير . انتهى وتبعه الباجوري . ( وكان يقول ) في سجوده : ( « سبحان ربّي الأعلى ، سبحان ربّي الأعلى » ) ؛ أي : كان يكرّر ذلك ما دام ساجدا - كما تقدّم في نظيره - . ( ثمّ رفع رأسه ) - أي - من السجود الأول إلى الجلوس بين السجدتين . ( فكان ) الجلوس ( ما ) - أي الذي - ( بين السّجدتين نحوا ) - أي : قريبا - ( من السّجود ) وقد علمت ما فيه ! ! . ( وكان يقول ) - أي - في جلوسه بين السجدتين : ( « ربّ اغفر لي ، ربّ اغفر لي » ) ؛ أي : كان يكرّر ذلك ما دام جالسا ، ويأتي فيه نظير ما تقدّم في تكراره « لربي الحمد » في الاعتدال ، ولم يذكر السجود الثاني ، ولا تطويله ، ولا ما قاله فيه ! ! لعلّه لسهو من الراوي ، أو للاختصار لكونه يعلم بالمقايسة على السجود الأوّل . ( حتّى ) غاية لمحذوف ، والتقدير واستمرّ يطوّل حتّى ( قرأ ) سورة ( « البقرة » ) أي : في الركعة الأولى ، ( و ) سورة ( « آل عمران » ) - أي - في
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 39 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي