تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وعن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه تعالى عنه قال : صلّيت ليلة مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فلم يزل قائما حتّى هممت بأمر سوء .
شرح
إلى الفجر . ويرجّح الأوّل ما في « فضائل القرآن » لأبي عبيد ؛ عن أبي ذرّ : قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ليلة من الليالي ، فقرأ آية واحدة الليل كلّه حتّى أصبح ؛ بها يقوم ، وبها يركع ، وبها يسجد . فقال القوم لأبي ذر : أيّة آية هي ؟ فقال :إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 )[ المائدة ] . وإنما داوم على تكريرها والتفكّر في معانيها حتّى أصبح ! ! لما اعتراه عند قراءتها من هول ما ابتدئت به مما أوجب اشتعال نار الخوف ، ومن حلاوة ما ختمت به مما أوجب اهتزازه طربا وسرورا . ويؤخذ منه جواز تكرار آية في الصلاة ، ولعل ذلك كان قبل النهي عن القراءة في الركوع والسجود ! ! فلا ينافيه خبر مسلم : « نهيت أن أقرأ القرآن راكعا وساجدا » . أو فعله لبيان الجواز ؛ تنبيها على أنّ النهي للتنزيه ؛ لا للتحريم . وحديث « المتن » رواه النسائيّ وابن ماجة ؛ عن أبي ذر رضي اللّه تعالى عنه . كما قاله ملّا علي قاري في « جمع الوسائل » . ( و ) أخرج البخاريّ ، ومسلم ، وابن ماجة ، والترمذيّ في « الشمائل » ؛ ( عن عبد اللّه بن مسعود ) الهذلي ( رضي اللّه تعالى عنه قال : صلّيت ليلة مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ) - أي - جماعة ، فدلّ ذلك على صحّة النفل جماعة ؛ وإن لم تشرع فيه ما عدا العيدين والكسوفين ونحوهما . . ( فلم يزل قائما ) أي : أطال القيام جدّا ( حتّى هممت ) أي : قصدت . والهمّ بمعنى القصد ، ويعدّى بالباء ( بأمر سوء ) بإضافة « أمر » إلى « سوء » - كما هو الرواية - كما أفهمه كلام الحافظ ابن حجر . وقيل : إنّه روي بقطعها على الوصفيّة . والسّوء - بفتح السين وضمّها - : نقيض المسرّة . وشاع الإضافة إلى المفتوح