راوي هذا الحديث .
وعن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بآية من القرآن ليلة .
شرح
سنة - بتقديم المهملة على الموحدة فيهما - أي : فعمره ثمانون سنة إلّا ثلاث سنوات . رحمه اللّه تعالى .
( راوي هذا الحديث ) يعني أنّه شكّ في السورة التي قرأها النبي صلى اللّه عليه وسلّم في الرابعة ؛ هل هي المائدة ، أو الأنعام ! !
وظاهر الخبر أنّه قرأ السور الأربع في الركعات الأربع ، وبه صرّحت رواية أبي داود ، ولكن رواية مسلم والنسائي ظاهرة في أنّه قرأ الكلّ في ركعة واحدة ، فلعل الواقعة تعدّدت ! ! فتكون صلاة حذيفة مع النبي صلى اللّه عليه وسلّم وقعت في ليلتين في إحداهما قرأ السور في ركعة ، وفي الليلة الأخرى قرأ السور الأربع في أربع ركعات .
أو يقال : إن في رواية أبي داود والترمذي وهما ، والصواب رواية مسلم والنسائي ! ! .
ويؤيّده : اتحاد المخرج وهو صلة بن زفر . ولعل البخاريّ لم يخرجه في « صحيحه » ؛ لما فيه من الاختلاف والاضطراب ! واللّه أعلم . انتهى من كتاب « جمع الوسائل » لملا علي قاري رحمه اللّه تعالى .
وهذه القراءة كانت في صلاة الليل كما يفيده أوّل الحديث ، وأمّا قراءته في الفرائض ! ! فوردت على أنحاء شتى . انتهى « مناوي » .
( و ) أخرج الترمذي في « الشمائل » ؛ ( عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها قالت : قام ) - أي صلّى - ( رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بآية ) أي : متلبّسا بقراءة آية ( من القرآن ) ؛ وهي قوله تعالىإِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 118 )[ المائدة ] يعني : أحيا بقراءة هذه الآية ( ليلة ) ؛ أي : استمرّ يكرّرها ليلته كلّها في ركعات تهجّده ، فلم يقرأ فيها بغيرها ، أو صار يكرّرها في قيام ركعة واحدة