تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وعن حذيفة بن اليمان رضي اللّه تعالى عنهما : أنّه صلّى مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من اللّيل ، قال : فلمّا دخل في الصّلاة . . قال : « اللّه أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة » .
شرح
عنها ، والوقت ، والصلاة . والصواب أنّ ما ذكرته من ذلك محمول على أوقات متعدّدة وأحوال مختلفة بحسب النشاط ، فكان تارة يصلّي سبعا ، وتارة تسعا ، وتارة إحدى عشرة ؛ وهو الأغلب . انتهى . وقد كان صلى اللّه عليه وسلّم تارة يصلي قائما وهو الأغلب ، وتارة جالسا ؛ ثم قبل الركوع يقوم . ( و ) أخرج مسلم ، وأبو داود ، والترمذيّ ؛ في « الجامع » و « الشمائل » ، والنسائي ، وابن ماجة مع تخالف في بعضه ، وهذا لفظ « الشمائل » : ( عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه تعالى عنهما أنّه صلّى مع النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم من اللّيل ) أي : في الليل . ولفظ أحمد والنسائي أنّه صلّى معه في ليلة من رمضان . ( قال ) - أي : حذيفة - ( فلمّا دخل في الصّلاة ) ؛ أي : بتكبيرة الإحرام ( قال اللّه أكبر ) من كلّ شيء . والظاهر أنّه قال ذلك بعد تكبيرة الإحرام بدليل زيادة الكلمات الآتية ، كما قاله العلّامة ملا علي قاري رحمه اللّه تعالى ؛ فيكون هذا صيغة من صيغ دعاء الافتتاح الواردة ، ويؤيّد ذلك رواية أبي داود : قال اللّه أكبر « ثلاثا » . ( ذو الملكوت ) أي : صاحب الملك والعزّة ، لأن الملكوت - بفتحتين - : الملك والعزّة . وصيغة « فعلوت » للمبالغة ، والكثرة ، كما في : رحموت ورهبوت . ( والجبروت ) - بفتحتين أيضا - أي : الجبر والقهر ، والتاء فيه للمبالغة . ( والكبرياء ) - بالمدّ - أي : الترفّع عن جميع الخلق مع انقيادهم ، والتنزّه عن كلّ نقص ، ولا يوصف بهذين الوصفين غيره سبحانه وتعالى . ( والعظمة ) : تجاوز القدر عن الإحاطة به . وقيل : الكبرياء : عبارة عن كمال الذات ، والعظمة : عبارة عن جمال الصفات .