وعن عائشة أيضا قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي من اللّيل تسع ركعات . أي : في بعض الأوقات .
شرح
العذب » السائغ لورّاده : أنّه يقول في اضطجاعه : « اللهمّ ؛ ربّ جبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل ومحمّد صلى اللّه عليه وسلّم ، أجرني من النار » ثلاثا .
وذكر سيّدي محيي الدين ابن عربي قدس اللّه سره في « فتوحاته » عن بعض العلماء : أنّه قال : من لم يضطجع لا تصحّ منه صلاة الصبح . ووجّه مقالته .
قال « 1 » : وقد رأيت شيخنا الهمام عبد الغني النابلسي رحمه اللّه تعالى يفعله ، ولم ينصّ علماؤنا على سنيّته ؛ أي : علماء الحنفية ، لكن نفعله لما ذكره الشيخ الأكبر رحمه اللّه ، ومراعاة لمن يقول بسنّيّته من غير مذهبنا ، ولكن ينبغي لمن علم من نفسه أنّ النوم غالبه أن لا يضطجع مخافة أن ينام ، وكرّه مالك الاضطجاع لهذه العلة . انتهى كلام سيدي مصطفى البكري رحمه اللّه تعالى . ملخصا .
( و ) أخرج الترمذي في « الشمائل » ؛ ( عن عائشة أيضا ) رضي اللّه تعالى عنها ( قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يصلّي من اللّيل تسع ركعات ) . قال الباجوري : ( أي في بعض الأوقات ) ، فلا تنافي هذه الرواية غيرها من باقي الروايات .
وقد روى أبو داود ؛ عن عبد اللّه بن أبي قبيس قال : سألت عائشة رضي اللّه تعالى عنها : بكم كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يوتر ؟ قالت : يوتر بأربع وثلاث ، وستّ وثلاث ، وثمان وثلاث ، وعشر وثلاث ، ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ؛ ولا بأكثر من ثلاث عشرة .
وللبخاري ؛ عن مسروق أنّه سألها عن صلاته . فقالت : سبعا ، وتسعا ، وإحدى عشرة ركعة سوى ركعتي الفجر . قال القرطبي : أشكل حديثها على كثير ، حتى نسب للاضطراب . قال ابن حجر الهيتميّ المكّيّ : وإنما يتمّ لو اتّحد الراوي
هامش
( 1 ) أي : السيد مصطفى البكري .