74 - « إيّاك وقرين السّوء ، فإنّك به تعرف » .
75 - « إيّاك والخيانة ، . . .
شرح
« واتّقوا الشّحّ ، فإنّ الشّحّ أهلك من كان قبلكم ؛ حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلّوا محارمهم » . انتهى .
وقد ألّف العلامة القاضي محمد بن أحمد مشحم اليمانيّ الصّعديّ كتاب :
« تحذير الظّلوم من سهام دعوات المظلوم » . رسالة مطوّلة جمع فيها كثيرا من الأحاديث المتعلقة بالتحذير من الظّلم مع ذكر حكايات وأشعار تتعلق بذلك ، وهي مخطوطة لم تطبع .
74 - ( « إيّاك وقرين السّوء ) - بالفتح - : مصدر ( فإنّك به تعرف » ) أي :
تشتهر بما اشتهر من السوء . قال تعالىوَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطانُ لَهُ قَرِيناً فَساءَ قَرِيناً ( 38 )[ النساء ] .
ومن ثمّ قالوا : الإنسان موسوم بسيما من يقارن ، ومنسوب إليه أفاعيل من صاحب ؛ أي : فإن صاحب الفاجر كان دليلا على فجوره ، وعكسه بعكسه .
وقال أمير المؤمنين عليّ كرم اللّه وجهه : الصاحب مناسب . ما شيء أدلّ على شيء ؛ ولا الدخان على النار من الصاحب على الصاحب .
وقال بعض الحكماء : اعرف أخاك بأخيه قبلك ، وقال آخر : يظنّ بالمرء ما يظنّ بقرينه .عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * فكلّ قرين بالمقارن يقتديومقصود الحديث : التحرّز من أخلاق السوء ، وتجنّب صحبة أهل الرّيب ؛ ليكون موفر العرض سليما من العيب ؛ فلا يلام بلائمة غيره .
والحديث أخرجه ابن عساكر في « التاريخ » ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه ؛ قاله في « الجامع » مع المناوي . وفي العزيزي : إنه حديث ضعيف . واللّه أعلم .
75 - ( « إيّاك والخيانة ) ؛ أي : خيانة الغير ؛ كالخيانة في الوديعة ، وخيانة