فإنّها بئست البطانة » .
76 - « إيّاك وما يسوء الأذن » .
شرح
النفس كأن لا تمتثل المأمورات ، وكأن لا تجتنب المنهيات ؛ قاله الحفني .
والخيانة : تكون في المال والنفس والعدد والكيل والوزن والزرع . . . وغير ذلك . وفي العزيزي : قال بعضهم : أصل الخيانة أن يؤتمن الرجل على شيء فلا يؤدّي الأمانة فيه .
قال أبو عبيد : لا نراه خصّ به الأمانة في أمانات الناس ؛ دون ما افترض اللّه على عباده وائتمنهم ، فإنه قد سمّى ذلك أمانة ؛ فقال تعالىيا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ[ 27 / الأنفال ] فمن ضيّع شيئا ممّا أمر اللّه به ، أو ارتكب شيئا ممّا نهى اللّه عنه ؛ فقد خان نفسه ، إذ جلب إليها الذمّ في الدّنيا والعقاب في الآخرة . انتهى .
( فإنّها بئست البطانة » ) - بالكسر - ؛ أي : بئس الشيء الذي يستبطنه من أمره ويجعله بطانة .
قال في « المغرب » : بطانة الرجل أهله وخاصّته ؛ مستعار من بطانة الثوب .
وقال الراغب : تستعار البطانة لمن تخصّه بالاطلاع على باطن أمرك .
وقال القاضي : البطانة أصلها في الثوب ؛ فاستعيرت لما يستبطن الرجل من أمره ويجعله بطانة حاله ؛ قاله المناوي .
وقال الحفني : البطانة في الأصل : الثوب الملاصق للجسد ، والجهة التي لا تلاصقه تسمّى ظهارة ، فاستعيرت لكلّ شيء ملازم ، يقال : بطانة الرجل أهله وعياله ، والمراد هنا الصّفة الملازمة للشخص . انتهى .
والحديث ذكره المناوي في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الطبراني .
76 - ( « إيّاك ) - بكسر الكاف - : خطاب لامرأة ( وما يسوء الأذن » ) قال ذلك