تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
تعالى عنها : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يصلّي من اللّيل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة ، فإذا فرغ منها . . اضطجع على شقّه الأيمن .
شرح
تعالى عنها : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يصلّي من اللّيل ) ؛ أي : في الليل ( إحدى عشرة ركعة ) ؛ أي : غالبا ، أو عندها ، فلا ينافي ما ثبت من زيادة أو نقصان في بعض الروايات ؛ كرواية الثلاث عشرة ، وكرواية التسع ؛ والسبع . والحاصل : أنّ في رواية « ثلاث عشرة » ، وفي رواية « إحدى عشرة » ، وفي رواية « تسعا » ، وفي رواية « سبعا » ، ولعل اختلاف الروايات بحسب اختلاف الأوقات والحالات ؛ من صحة ومرض ، وقوّة وضعف ! ! ولذلك قال الشيخ ابن حجر : والصواب حمله على أوقات متعدّدة وأحوال مختلفة ، فكان تارة يصلي كذا ، وتارة يصلي كذا ، أو للتنبيه على سعة الأمر في ذلك . ( يوتر منها بواحدة ) قال الباجوري : ظاهره أنّ البقية ليست من الوتر ، بل تهجّد ، وذلك صحيح ، لأن أقلّ الوتر ركعة ، ويحتمل أن المعنى يفصل منها واحدة ، فلا ينافي أنّ البقيّة من الوتر ، لأنّ أكمله إحدى عشرة ركعة ، وعلى كلّ فهو دليل صريح في أنّ الركعة الواحدة صلاة صحيحة ، وأنّ أقلّ الوتر ركعة وهو مذهبنا ومذهب الجمهور . وقال أبو حنيفة : لا يصحّ الإيتار بواحدة ، ولا تكون الركعة الواحدة صلاة قطّ ، والأحاديث الصحيحة تردّ عليه . انتهى « شرح مسلم » . ( فإذا فرغ منها ) ؛ أي : من الإحدى عشرة ركعة ( اضطجع على شقّه ) - بكسر الشين المعجمة - أي : جنبه ( الأيمن ) حتّى يأتيه المؤذّن ، فيصلي ركعتين خفيفتين . هذا تمامه في « صحيح مسلم » . وفي هذا الحديث : أن الاضطجاع بعد صلاة الليل وقبل ركعتي الفجر ، وكذا في حديث ابن عبّاس : أن الاضطجاع كان بعد صلاة الليل وقبل ركعتي الفجر . وفي الرواية الأخرى في مسلم ؛ عن عائشة : أنّه كان يضطجع بعد ركعتي الفجر . قال القاضي عياض : وفي ذلك ردّ على الشافعي وأصحابه في قولهم « إن
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 33 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي