48 - « إنّ اللّه لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ، . . .
شرح
وفي « سنن أبي داود » في « كتاب الخراج » أنّ عمر بن عبد العزيز كتب : أنّ من سأل عن مواضع الفيء ، فهو ما حكم فيه عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه ، فرآه المؤمنون عدلا موافقا لقول النّبي صلى اللّه عليه وسلم : « جعل اللّه الحقّ على لسان عمر وقلبه » .
فرض الأعطية وعقد لأهل الأديان ذمّة بما فرض عليهم من الجزية لم يضرب فيها بخمس ولا مغنم . انتهى .
وهذا الحديث أخرجه الإمام أحمد والترمذي عن ابن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما ؛ وقال الترمذي : حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
وأخرجه أبو يعلى والحاكم ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، وقال الحاكم : على شرط مسلم ، وأقرّه الذهبي .
وأخرجه الطبراني في « الكبير » عن بلال بن رباح الحبشي المؤذن ، وعن معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه تعالى عنهما .
وأخرجه الإمام أحمد وأبو داود في « الخراج » ، وابن ماجة ، والحاكم ، وصحّحه عن أبي ذرّ الغفاري رضي اللّه تعالى عنه بلفظ : « إنّ اللّه وضع الحقّ على لسان عمر يقول به » . وفي « كشف الخفا » للعجلوني : حديث : « الحقّ بعدي مع عمر حيث كان » قال الصغاني : موضوع . انتهى .
وأقول رواه في « الجامع الكبير » عن الحكيم الترمذي ، وابن عساكر ؛ عن الفضل بن عباس بلفظ : « الحق بعدي مع عمر بن الخطاب حيث كان » . انتهى كلام العجلوني رحمه اللّه تعالى .
48 - ( « إنّ اللّه ) عزّ وجلّ ( لا ينظر إلى أجسامكم ) المجرّدة عن السّير المرضية ، وفي « صحيح مسلم » : « أجسادكم » بدل « أجسامكم » ؛ أي :
لا يجازيكم على ظاهرها ( ولا إلى صوركم ) الظاهرة .