لا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ ، ثمّ يصلّي أربعا لا تسأل عن حسنهنّ وطولهنّ ، . . .
شرح
وفي رواية : « عشر ركعات ويوتر بسجدة » .
وفي حديث ابن عباس فصلّى ركعتين ، ثم ركعتين . . . الخ .
وفي حديث ابن عمر : « صلاة اللّيل مثنى مثنى » .
هذا كلّه دليل على أن الوتر ليس مختصّا بركعة ، ولا بإحدى عشرة ، ولا بثلاث عشرة ، بل يجوز ذلك وما بينه ، وأنّه يجوز جمع ركعات بتسليمة واحدة ؛ . وهذا لبيان الجواز ، وإلّا ! فالأفضل التسليم من كلّ ركعتين ؛ وهو المشهور من فعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وأمره بصلاة الليل مثنى مثنى .
( لا تسأل ) - رواية « الصحيحين » : فلا تسأل - ( عن حسنهنّ وطولهنّ ! ! ) معناه : أنّهنّ في نهاية من كمال الحسن والطول ؛ مستغنيات بظهور حسنهنّ وطولهن عن السؤال عنه والوصف .
وفي هذا الحديث مع الأحاديث المذكورة بعده في تطويل القراءة والقيام دليل لمذهب الشافعي وغيره ممّن قال : تطويل القيام أفضل من تكثير الركوع والسجود ، بمعنى أنّ الزمن المصروف لطول القيام أفضل من الزمن المصروف لتكرير السجود ، وكون المصلي أقرب ما يكون من ربّه ؛ وهو ساجد ! ! إنما هو بالنسبة لاستجابة الدعاء فيه .
وقالت طائفة : تكثير الركوع والسجود أفضل . وقالت طائفة أخرى : تطويل القيام في الليل أفضل ، وتكثير الركوع والسجود في النهار أفضل . انتهى من المناوي ، و « شرح مسلم » .
( ثمّ يصلّي أربعا ) العطف ب « ثمّ » يقتضي أنّه حصل تراخ بين هذه الأربع والتي قبلها ، وهكذا يقال فيما بعده ( لا تسأل ) - رواية « الصحيحين » : فلا تسأل - ( عن حسنهنّ وطولهنّ ) ، لأنهن من كمال الطول والحسن في غاية ظاهرة مغنية عن