6 - « اجتنبوا الخمر ؛ فإنّها مفتاح كلّ شرّ » .
7 - « الأجر على قدر النّصب » .
شرح
« يا عائشة ؛ وهل عملوا إلّا بقدر ما أعطاهم اللّه عزّ وجلّ من العقل ! . فبقدر ما أعطوا من العقل كانت أعمالهم ، وبقدر ما عملوا يجزون » . قال العراقي : رواه الحكيم الترمذي في « نوادره » . ذكر ذلك كله في « الإحياء » و « شرحه » .
6 - ( « اجتنبوا الخمر ) ؛ مصدر خمره ؛ إذا ستره ، سمّي به عصير العنب إذا اشتدّ ! ! لأنه يخمر العقل ، ولها نحو أربعمائة اسم ، وتذكّر وتؤنث ، والتأنيث أفصح ، وهو حرام مطلقا ، وكذا كلّ ما أسكر عند الأكثر ؛ وإن لم يسكر لقلّته ، بل الشافعي وأحمد ومالك على وصفها بذلك ، فعندهم الخمر كلّ مسكر ، وخالف أبو حنيفة . فالمعنى ؛ على رأي الجماعة : اجتنبوا كلّ مسكر ؛ أي : - ما من شأنه الإسكار - ، فشمل العصير ، والاعتصار ، والبيع ، والشراء ، والحمل ، والمسّ ، والنظر ، وغيرها . ذكره المناوي على « الجامع » .
أي : اجتنبوا تعاطيها ؛ ( فإنّها مفتاح كلّ شرّ » ) كان مغلقا من زوال العقل ، والوقوع في المنهيات ، وحصول الأسقام والآلام .
والحديث المذكور ذكره في « الجامع الصغير » ، ورمز له برمز الحاكم في « الأطعمة » ، والبيهقي في « شعب الإيمان » عن ابن عباس رضي اللّه تعالى عنهما .
قال في العزيزي : وهو حديث صحيح .
7 - ( « الأجر على قدر النّصب » ) متفق عليه ؛ من حديث عائشة رضي اللّه تعالى عنها . قال النجم الغزي : وربما قيل : على قدر المشقة » .
وقال النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم لعائشة بعد اعتمارها : « أجرك على قدر نفقتك أو نصبك » وفي لفظ : « أو تعبك » وفي آخر : « إنّ لك من الأجر على قدر نصبك ونفقتك » بالواو .
وروى ابن الإمام أحمد في « زوائده » عن ابن المبارك عن سفيان من قوله : إنما الأجر على قدر الصّبر .