تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
3 - « اتّق اللّه في عسرك ويسرك » .
شرح
من كمال التقوى . قال ابن القيم : وللمعاصي من الآثار القبيحة ما لا يعلمه إلّا اللّه ، فمنها : حرمان العلم ، فإن العلم نور يقذف في القلب ، والمعصية تطفئه ؛شكوت إلى وكيع سوء حفظي * فأرشدني إلى ترك المعاصيوأخبرني بأنّ العلم نور * ونور اللّه لا يهدى لعاصيوكتب رجل إلى أخيه : إنّك أوتيت علما فلا تطفئنّ نوره بظلمة الذّنوب ؛ فتبقى في الظّلمة يوم يسعى أهل العلم في نور علمهم . أوحى اللّه تعالى إلى داود عليه الصلاة والسلام : « يا داود أدنى ما أصنع بالعالم إذا آثر شهوته على محبتي أن أحرمه لذيذ مناجاتي » . وقال بشر : التّلذّذ بجاه الإفادة ومنصب الإرشاد أعظم من كل تنعم في الدنيا ؛ فمن أجاب شهوته فيه فما اتقى فيما علم . انتهى ذكره المناوي على « الجامع » . وهذا الحديث رواه البخاري في « التاريخ » ، والترمذي : كلاهما عن زيد بن مسلمة الجعفي قال : قلت : يا رسول اللّه ؛ سمعت منك حديثا كثيرا فإني أخاف أن ينسيني آخره أوّله فمدّني بكلمة جامعة ؛ فقال : « اتق اللّه فيما تعلم » . قال الترمذي في « العلل » : سألت عنه محمدا - يعني البخاري - فقال : سعيد بن أشوع لم يسمع من زيد ، فهو عندي مرسل . وقال السيوطي في « الجامع الكبير » : منقطع . انتهى ذكره المناوي في « شرح الجامع » وقال : رواه أيضا الطبراني من حديث سعيد بن أشوع عن زيد بن مسلمة الجعفي . انتهى 3 - ( « اتّق اللّه ) : خفه واحذره ( في عسرك ) - بضم فسكون - : الضيق ، والصعوبة ، والشدّة . ( ويسرك » ) : الغنى والسهولة ؛ أي : خف اللّه واحذره في ضيقك وشدّتك ، وضدّهما بأن تجتنب ما نهى عنه وتفعل ما أمر به في جميع أحوالك يعني : إذا كنت في ضيق وشدّة وفقر ؛ فخف اللّه أن تفعل ما نهى عنه ، أو تهمل ما أمر به ، وإن كنت في سرور وغنى ؛ فاحذره أن تطغى وتقتحم