- فصلّى ركعتين ، ثمّ ركعتين ، ثمّ ركعتين ، ثمّ ركعتين ، ثمّ ركعتين ، ثمّ ركعتين ( ستّ مرّات ) ، ثمّ أوتر ، ثمّ اضطجع حتّى جاءه المؤذّن ، . . .
شرح
وقد قيل : إنّ المعلّم إذا فتل أذن المتعلّم كان أذكى لفهمه .
قال الربيع : ركب الشافعيّ يوما فلصقت بسرجه فجعل يفتل أذني ، فأعظمت ذلك حتّى وجدته عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما أنّه صلى اللّه عليه وسلّم فعله به ، فعلمت أنّ الإمام لا يفعل شيئا إلّا عن أصل . انتهى « باجوري » .
( فصلّى ركعتين ، ثمّ ركعتين ، ثمّ ركعتين ، ثمّ ركعتين ، ثمّ ركعتين ، ثمّ ركعتين ) أي : بتكرير الركعتين ( ستّ مرّات ) ؛ فتكون صلاته ثنتي عشرة ركعة ، ولم يكتف بذكر ركعتين ! ! خشية أن يقصر ضبط السّامع من التعداد ، ( ثمّ أوتر ) أي : أفرد ركعة وحدها فتمّت صلاته ثلاث عشرة ركعة ؛ كما في « الصحيحين » ، منها ركعتان سنّة العشاء ؛ أو سنة الوضوء ، والإحدى عشرة وتر على المشهور ، وذلك تقييد للمطلق في غيره من الروايات ؛ خلافا لمن جعلها كلّها وترا ، وجعل أكمل الوتر ثلاث عشرة .
وفيه أنّ السلام يسنّ من كلّ ركعتين في الوتر .
وصحّ الوصل من فعله صلى اللّه عليه وسلّم أيضا ، لكن الفصل أشهر وأصحّ ، والظاهر من السياق أنّ ابن عباس صلّى معه جماعة . فيؤخذ منه جواز فعل النافلة جماعة ؛ وإن لم تطلب في نحو ذلك .
( ثمّ اضطجع ) ؛ أي : وضع جنبه على الأرض . وفي رواية : ثمّ اضطجع فنام حتّى نفخ ، وكان إذا نام نفخ . وهذه الرواية هي المتقدّمة في « باب النوم » .
( حتّى جاءه المؤذّن ) ؛ أي : بلال - كما هو الظاهر - للإعلام بدخول وقت الصلاة . فيسنّ إتيان المؤذّن للإمام ليخرج إلى الصلاة .