تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سال السّيل . . قال : « اخرجوا بنا إلى هذا الوادي الّذي جعله اللّه طهورا ، فنتطهّر منه ، ونحمد اللّه عليه » . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا اشتدّ الرّيح الشّمأل . . قال : « اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك من شرّ ما أرسلت فيها » .
شرح
قال الحافظ العراقي : وسند الكلّ صحيح ، فينبغي - كما نقل في « المرقاة » عن النووي - الجمع بين ذلك كلّه ، أو يأتي بما في كلّ رواية . واللّه أعلم . ( و ) أخرج الإمام الشافعي في « مسنده » ، والبيهقي في « سننه » : كلاهما عن يزيد بن الهاد مرسلا ، ونقل المناوي عن الذّهبيّ أنه مع إرساله منقطع أيضا : ( كان ) النبيّ ( صلى اللّه عليه وسلم إذا سال السّيل قال : « اخرجوا بنا إلى هذا الوادي الّذي جعله اللّه طهورا ) أي : جعل ما سال فيه مطهرا ( فنتطهّر منه ) الطهارة : تشمل الغسل والوضوء ، والأفضل عند الشافعية الجمع بين الغسل والوضوء ، ثم الغسل ، ثم الوضوء ، فيسنّ فعل ذلك لكلّ أحد . قالت الشافعية : ويسنّ لكلّ أحد أن يبرز للمطر ، ولأول مطر آكد ، ويكشف له من بدنه غير عورته ، ويغتسل ويتوضّأ في سيل الوادي ، فإن لم يجمعهما توضأ . ( ونحمد اللّه عليه » ) ؛ أي : على حصوله . ( و ) أخرج ابن السنيّ والبزار والطبراني في « الكبير » كلّهم ؛ عن عثمان بن أبي العاصي رضي اللّه تعالى عنه - وفي سنده عبد الرحمن بن إسحاق وأبو شيبة ؛ وكلاهما ضعيف كما قال الحافظ الهيثمي ، قال الحافظ ابن حجر : لكن تقوى بشواهده - . ( كان ) النبي ( صلى اللّه عليه وسلم إذا اشتدّ الرّيح الشّمأل ) - قال العزيزي : بسكون الميم ؛ مقابل الجنوب - . ( قال : « اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك من شرّ ما أرسلت ) - بفتح التاء المثناة - ( فيها » )