تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ثمّ قام يصلّي . قال عبد اللّه بن عبّاس : فقمت إلى جنبه ، فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يده اليمنى على رأسي ، ثمّ أخذ بأذني اليمنى ففتلها - وفي رواية : فأخذ بأذني ؛ فأدارني عن يمينه . . .
شرح
( ثمّ قام يصلّي ) وفي رواية للنسائي : فتوضّأ واستاك ، ثمّ صلّى ركعتين ، ثم نام ، ثم قام فتوضأ واستاك وصلى ركعتين ، وأوتر بثلاث . ولمسلم : فاستيقظ فتسوّك وتوضّأ ؛ وهو يقولإِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . .حتّى ختم السورة ، فصلّى ركعتين ؛ أطال فيهما القيام والركوع والسجود ، ثمّ انصرف فنام حتى نفخ ، ثم فعل ذلك ثلاث مرات بستّ ركعات ؛ كلّ ذلك يستاك ويتوضأ ويقرأ هؤلاء الآيات ، ثمّ أوتر بثلاث ركعات . ولا تنافي بين هذه الروايات لأنّ في بعضها زيادة فيعمل بها ، وإن سكتت الرواية الأخرى عنها ، لأنّ من حفظ حجة على من لم يحفظ ، وليست الواقعة متعدّدة حتى يحمل الاختلاف عليها ، وإنما هي واحدة ؛ فيجب عند التعارض العمل بالأصحّ من تلك الروايات ؛ وهي رواية الشيخين ثم أحدهما . انتهى . ذكره في « جمع الوسائل » . ( قال عبد اللّه بن عبّاس : فقمت ) بعد الوضوء ( إلى جنبه ) ؛ كما في رواية الشيخين ، فقمت وتوضّأت فقمت عن يساره ( فوضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يده اليمنى على رأسي ) ؛ أي : ليتمكّن من مسك الأذن ، أو لتنزل البركة في رأسه ليحفظ جميع أفعاله صلى اللّه عليه وسلّم . ( ثمّ أخذ بأذني ) - بضمّ الذال وسكونها - ( اليمنى ففتلها ) - بالفاء العاطفة ؛ على صيغة الماضي - وفي رواية « يفتلها » بصيغة المضارع . ( وفي رواية ) للشيخين : ( فأخذ بأذني ؛ فأدارني ) ، أي : حوّلني ( عن يمينه ) ؛ تنبيها على ما هو السنة من وقوف المأموم الواحد على يمين الإمام ، فإن وقف عن يساره ! ؟ حوّله الإمام ندبا بأخذ أذنه وفتلها .