تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا دعا لرجل . . أصابته الدّعوة ، وولده وولد ولده . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم أكثر دعائه : « يا مقلّب القلوب ؛ ثبّت قلبي على دينك » ، فقيل له في ذلك ؟ قال : « إنّه ليس آدميّ إلّا وقلبه بين إصبعين من أصابع اللّه ؛ فمن شاء . . أقام ، ومن شاء . . أزاغ » .
شرح
ذلك قدّم الدعاء للنفس عليهما في القرآن في غير موضع ، فغيرهما أولى . انتهى مناوي على « الجامع » . ( و ) أخرج الإمام أحمد ؛ عن حذيفة بن اليمان رضي اللّه تعالى عنهما - قال العلقمي بجانبه علامة الصحة - قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا دعا لرجل ؛ أصابته الدّعوة ، و ) أصابت ( ولده وولد ولده ) ؛ أي : ذريته ؛ أي : استجيب دعاؤه للرجل وذريته من بعده ، وسكت عمّا لو دعا عليه ! ! لأنه قد سأل اللّه تعالى أن يجعل دعاءه رحمة على المدعوّ عليه . ( و ) أخرج الترمذي - بسند فيه شهر بن حوشب ؛ كما قال الهيثمي - عن أمّ سلمة رضي اللّه تعالى عنها قالت : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم أكثر دعائه : « يا مقلّب القلوب ) - المراد : تقليب أعراضها وأحوالها ؛ لا ذواتها - ( ثبّت قلبي على دينك » ) - بكسر الدال - وهذا تعليم للأمّة ، وإلّا ! فقلبه ثابت ودائم له ذلك لعصمته . ( فقيل له في ذلك ! ! ) - يعني : قالت له أمّ سلمة لما رأته يكثر ذلك : إن القلوب لتتقلب ؟ ! . ( قال : « إنّه ليس آدميّ إلّا وقلبه بين إصبعين من أصابع اللّه ) يقلّبه اللّه كيف يشاء - ( فمن شاء أقام ) - قلبه على الدين الحقّ - ( ومن شاء أزاغ » ) قلبه ، أي : أماله إلى الدين الباطل . قال المناويّ على « الجامع » : وتمامه عند الإمام أحمد : « فنسأل اللّه أن لا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ، ونسأل اللّه أنّ يهب لنا من لدنه رحمة ؛ إنّه هو الوهّاب » . انتهى .