تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
إليه ، وإذا استعاذ . . جعل ظاهرهما إليه . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أصابته شدّة فدعا . . رفع يديه حتّى يرى بياض إبطيه .
شرح
نسخة بالإفراد - ( إليه ، وإذا استعاذ ) من شرّ ( جعل ظاهرهما إليه ) ؛ لدفع ما يتصوّره من مقابلة العذاب والشرّ ، فيجعل يديه كالتّرس الواقي عن المكروه ، ولما فيه من التفاؤل بردّ البلاء ؛ قاله المناوي . ( و ) أخرج أبو يعلى بإسناد حسن ؛ عن البراء بن عازب رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا أصابته شدّة ) - بالتشديد ك : عدّة - ( فدعا ) في الصلاة برفع الشّدّة ( رفع يديه ) حال الدعاء ، ففيه أنّه يندب رفع اليدين حال الدعاء ، إذ قد ورد عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم أنّه رفع يديه حال الدّعاء في مواطن كثيرة ، وعلى ذلك قول بعضهم :رفع اليدين سنّة حال الدّعا * فدع لمن يتركه مبتدعافخمسة وأربعون أثرا * فيه أتت عن أحمد خير الورىفيها الضّعيف والصّحيح والحسن * فليس من يتركه على سنن « 1 »قال المناوي : وحكمة الرفع : اعتياد العرب رفعهما عند الخضوع في المسألة ؛ والذّلّة بين يدي المسؤول ، وعند استعظام الأمر ، والداعي جدير بذلك لتوجّهه بين يدي أعظم العظماء . ومن ثمّ ندب الرفع عند تكبيرة الإحرام ، والركوع ، والرفع منه ، والقيام من التشهد الأول ؛ إشعارا بأنه ينبغي أن يستحضر عظمة من هو بين يديه حتى يقبل بكليّته عليه . انتهى . فكان صلى اللّه عليه وسلّم يرفع يديه ( حتّى يرى ) - بالبناء للمجهول - ( بياض إبطيه ) ؛ أي : لو كان بلا ثوب لرئي ، أو كان ثوبه واسعا فيرى بالفعل ، وذكر بعض الشافعية أنّه لم يكن بإبطيه شعر . قال في « المهمات » : وبياض الإبط كان من خواصّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وأما
هامش
( 1 ) بل ذكر الحافظ السيوطي - رحمه اللّه تعالى - أن أصل الرفع بلغ حد التواتر ، ولا القضايا التي ورد فيها بأعيانها .