وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رفع يديه في الدّعاء . . لم يحطّهما حتّى يمسح بهما وجهه .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ذكر أحدا فدعا له . . بدأ بنفسه .
شرح
إبط غيره ! ! فأسود لما فيه من الشعر ، وردّه الحافظ الزين العراقي بأن ذلك لم يثبت ، والخصائص لا تثبت بالاحتمال ، ولا يلزم من بياض إبطه أن لا يكون له شعر ، فإنّ الشعر إذا نتف بقي المكان أبيض ؛ وإن بقي فيه آثار الشعر . انتهى .
( و ) أخرج الترمذي في « الدعوات » وقال : صحيح غريب ، لكن جزم النووي في « الأذكار » بضعف سنده . وأخرجه أيضا الحاكم : كلاهما ؛ عن ابن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلم إذا رفع يديه في الدّعاء لم يحطّهما حتّى يمسح بهما وجهه ) ؛ تفاؤلا بحصول المراد .
قال المناوي في « شرح الجامع » : ففعل ذلك سنّة كما جرى عليه جمع شافعية ؛ منهم النووي في « التحقيق » ؛ تمسّكا بعدّة أخبار هذا منها ، وهي ؛ وإن ضعفت أسانيدها ؛ تقوّت باجتماعها ، فقوله في « المجموع » « لا يندب » ؛ تبعا لابن عبد السلام ، وقال : لا يفعله إلّا جاهل ! ! في حيّز المنع . انتهى كلام المناوي .
لكن قال الحفني : هذا المسح في غير الصلاة ، أمّا في الصلاة ! فلا يطلب المسح أصلا . انتهى . وكأنّ فيه جمعا بين القولين . واللّه أعلم .
( و ) أخرج أصحاب السنن الثلاثة ، وابن حبّان ، والحاكم ؛ عن أبيّ بن كعب رضي اللّه تعالى عنه - وقال الترمذي : حسن صحيح ، والحاكم : صحيح - قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا ذكر أحدا فدعا له ) بخير ( بدأ بنفسه ) ؛ ثمّ ثنّى بغيره ، ثم عمّم ؛ اتباعا لملّة أبيه إبراهيم ، فتتأكّد المحافظة على ذلك وعدم الغافلة عنه ، وإن كان لا أحد أعظم من الوالدين ، ولا أكبر حقّا على المؤمن منهما ، ومع