تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يتخلّف في المسير ، فيزجي الضّعيف ويردف ، ويدعو لهم . ومعنى ( يزجي الضّعيف ) : يسوقه سوقا رفيقا . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا قدم من سفر . . بدأ بالمسجد ، فصلّى فيه ركعتين ، . . .
شرح
وفيه مشروعية القرعة في القسمة بين الشركاء . . . ونحو ذلك . والمشهور عن الحنفية والمالكية عدم اعتبارها ؛ قاله المناوي . ( و ) أخرج أبو داود ، والحاكم - وقال : على شرط مسلم ، وأقرّه الذهبي . وسكت عليه أبو داود - : كلاهما في « الجهاد » ؛ عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه تعالى عنهما قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم يتخلّف ) أي : يتأخّر ( في المسير ) ؛ أي في السّفر ( فيزجي ) - بضمّ أوّله - ( الضّعيف ، ويردف ) نحو العاجز على ظهر الدابّة ، أي : دابّته ، أو دابة غيره ( ويدعو لهم ) بالإعانة ونحوها . ونبّه به على أدب أمير الجيش ؛ وهو الرفق بالسير ؛ بحيث يقدر عليه أضعفهم ، ويحفظ به قوّة أقواهم ، وأن يتفقّد خيلهم وحمولهم ، ويراعي أحوالهم ، ويعين عاجزهم ، ويحمل ضعيفهم ومنقطعهم ، ويسعفهم بماله وحاله ، وقاله ودعائه ، ومدده وأمداده . ( ومعنى « يزجي ) - بمثناة تحتية مضمومة وزاي معجمة فجيم - ( الضّعيف » : يسوقه سوقا رفيقا ) ليلحق بالرّفاق . ( و ) أخرج الطبراني في « الكبير » والحاكم - بسند فيه يزيد بن سفيان أبو فروة وهو مقارب الحديث مع ضعف ؛ كما قال الحافظ الهيثمي - عن أبي ثعلبة رضي اللّه تعالى عنه قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا قدم من سفر ) - زاد البخاري في رواية : ضحى ؛ بالضمّ والقصر - ( بدأ بالمسجد ) . وفي رواية لمسلم : كان لا يقدم من سفر إلّا نهارا في الضحى ، فإذا قدم بدأ بالمسجد ( فصلّى فيه ركعتين ) . زاد البخاري : قبل أن يجلس . انتهى . وذلك للقدوم من السفر تبرّكا به ، وليستا تحيّة المسجد !