أي : استبطأه . . تمثّل ببيت طرفة :
. . . ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يتمثّل بهذا البيت :
كفى بالإسلام والشّيب للمرء ناهيا . . .
وأصل هذا الشّطر :
كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا . . .
ولكنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم تمثّل به على الوجه المذكور .
شرح
( أي : استبطأه ) - وهو استفعل من الريث ؛ وهو الاستبطاء ، يقال : راث ريثا :
أبطأ ، واسترثته : استبطأته - ( تمثّل ببيت طرفة ) - بفتحات - ابن العبد ؛ أي :
بعجزه ، وهو قوله ( ويأتيك بالأخبار ) - بفتح الهمزة جمع خبر - ( من لم تزوّد ) أي : من لم تصنع له زادا . وأوّل البيت :ستبدي لك الأيّام ما كنت جاهلا . . .وجاء في بعض الروايات أنّه ينشد البيت بتمامه .
والتمثيل : إنشاد بيت ، ثمّ آخر ، ثمّ آخر . وتمثّل بشيء ضربه مثلا ، كذا في « القاموس » . والمثل : الكلام الموزون في مورد خاصّ ، ثم شاع في معنى يصحّ أن تورده باعتبار أمثال مورده ؛ قاله شرّاح « الجامع الصغير » .
( و ) أخرج ابن سعد في « طبقاته » ؛ عن الحسن البصري مرسلا :
( كان صلى اللّه عليه وسلّم يتمثّل بهذا البيت : كفى بالإسلام والشّيب للمرء ناهيا ) أي : زاجرا ورادعا .
( وأصل هذا الشّطر ) موزونا هكذا : ( كفى الشّيب والإسلام للمرء ناهيا .
ولكنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلّم تمثّل به على الوجه المذكور ) ؛ فقدّم وأخّر فيه ؛ فصيّره غير موزون ، إذ ملحظه المعاني فقط . وقد كان سيّدنا عمر رضي اللّه عنه يعترض على