وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يحلف : « لا ومقلّب القلوب » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا حلف على يمين . . لا يحنث ؛ حتّى نزلت كفّارة اليمين .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا استراث الخبر ؛ . . .
شرح
قال الطيبي : وهذا في علم البيان من أسلوب التجريد ، لأنّه جرّد من نفسه شخصا يسمّى « أبا القاسم » وهو هو ، وكان يعبّر بذلك في بعض الأوقات . وأصل الكلام : « والذي نفسي بيده » ، ثم التفت من التكلّم إلى الغيبة .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، والبخاريّ في « التوحيد » وغيره ، والترمذي ؛ والنسائي في « الأيمان » وغيره ، وابن ماجة في « الكفارة » : كلهم ؛ عن ابن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم يحلف ) فيقول : ( « لا ؛ ومقلّب القلوب » ) قال العلقمي :
« لا » نفي للكلام السابق ، « ومقلّب القلوب » هو المقسم به ، والمراد ب « تقليب القلوب » : تقليب أعراضها وأحوالها ؛ لا تقليب ذاتها . انتهى « عزيزي » .
( و ) أخرج الحاكم في « المستدرك » ؛ في « كتاب الأيمان » - وقال : على شرطهما . وأقرّه الذهبي - عن عائشة رضي اللّه تعالى عنها ؛ قالت :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا حلف على يمين ) أي : بيمين واحتاج إلى فعل المحلوف عليه ( لا يحنث ) ، أي : لا يفعل ذلك المحلوف عليه ؛ وإن احتاجه ( حتّى نزلت كفّارة اليمين ) أي : الآية المتضمّنة مشروعية الكفارة ؛ وهي قوله تعالىفَكَفَّارَتُهُ . . .[ 89 / المائدة ] .
قال المناوي على « الجامع » : وتمامه عند الحاكم : فقال : « لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلّا كفّرت عن يميني ، ثمّ أتيت الذّي هو خير » انتهى .
( و ) أخرج الإمام أحمد - بسند قال فيه الحافظ الهيثمي : رجاله رجال الصحيح . قال : ورواه الترمذي أيضا ، لكن جعل مكان طرفة ابن رواحة . انتهى ( مناوي ) - قال : ( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا استراث الخبر ) الذي يتطلّع له ،