تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وهي خالته رضي اللّه تعالى عنها . . .
شرح
رضي اللّه تعالى عنها ، قيل كان اسمها « برّة » فسمّاها النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم « ميمونة » ، وكانت تحت مسعود بن عمرو الثقفي في الجاهلية ففارقها ، فتزوجها أبو رهم بن عبد العزى وتوفي عنها ، فتزوّجها صلى اللّه عليه وسلّم لمّا كان بمكّة معتمرا في ذي القعدة سنة سبع بعد خيبر في عمرة القضاء ، وكانت أختها لأبيها أمّ الفضل لبابة بنت الحارث تحت العبّاس ، وأختها لأمّها أسماء بنت عميس تحت جعفر ، وسلمى بنت عميس تحت حمزة رضي اللّه تعالى عنهم . ( وهي ) ؛ أي : ميمونة ( خالته ) ؛ أي : خالة ابن عبّاس ، لأنها أخت أمّه لأبيها ، وهي الواهبة نفسها له صلى اللّه عليه وسلّم ، لأنها لما جاءتها خطبته عليه الصلاة والسلام ؛ وهي على بعير لها ، قالت : هو وما عليه للّه ولرسوله . وجعلت أمرها للعبّاس ؛ فأنكحها النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم وبنى بها ب « سرف » « 1 » . ومن النوادر أنّها ماتت ب « سرف » في المحلّ الذي تزوّجها فيه ؛ فاجتمع فيه العزاء والهناء ، وهو على عشرة أميال من مكة ؛ بين التنعيم والوادي في طريق المدينة المنورة سنة إحدى وستين ؛ أو ثلاث وستين ؛ أو ستّ وستين هجرية ، وصلّى عليها ابن عبّاس ودخل قبرها ( رضي اللّه تعالى عنها ) . وهي آخر أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلّم . وسبب بيتوتته عندها : أنّ العبّاس أراد أن يتعرّف عبادته صلى اللّه عليه وسلّم بالليل ليفعل مثلها ، فأرسل عبد اللّه ليتعرّفها ؛ فيخبره بها . وقيل : إنه صلى اللّه عليه وسلّم وعد العباس بذود من الإبل ؛ وهو : ما بين الثلاث إلى العشر ، فأرسل ابنه عبد اللّه يستنجزه ، فأدركه المساء فبات عندها .
هامش
( 1 ) بفتح السين وكسر الراء ؛ غير منصرف ، ويجوز صرفه . وهو الموضع الذي هلك فيه أبيّ بن خلف بعد أن طعنه الحبيب الأعظم صلى اللّه عليه وسلّم في يوم أحد كما تقدم في الجزء الثاني من هذا الكتاب عند الكلام عن جلوسه صلى اللّه عليه وسلّم .