ولذلك قيل : المغفرة قسمان :
مغفرة للعوامّ ، وهي : مسامحتهم من الذّنوب .
ومغفرة للخواصّ ، وهي : مسامحتهم من التّقصير ) اه وعن الأسود بن يزيد . . .
شرح
حتّى تورّمت قدماه ، وكان لا يضيع له وقت في غير عبادة .
( ولذلك قيل : المغفرة قسمان ) ؛ أي ذات قسمين : ( مغفرة للعوامّ ؛ وهي :
مسامحتهم من الذّنوب ) ؛ أي : عدم مؤاخذتهم بها ، ( ومغفرة للخواصّ ) ؛ وهم من اختصّهم اللّه بموالاته ومحبّته ؛ ( وهي : مسامحتهم من التّقصير ) ، فما ورد من المغفرة في حقّ الأنبياء ! ! فهو من القبيل الثاني .
قال الجرجاني في « التعريفات » : المغفرة هي : أن يستر القادر القبيح الصادر ممّن تحت قدرته ، حتّى إنّ العبد إن ستر عيب سيّده مخافة عتابه ؛ لا يقال « غفر له » . ( انتهى ) ؛ أي : كلام الباجوري رحمه اللّه تعالى ممزوجا بكلام غيره من العلماء رحمهم اللّه تعالى .
( و ) أخرج البخاريّ ، ومسلم ، والترمذي ؛ في « الشمائل » - وهذا لفظها - ( عن ) أبي عمرو - أو أبي عبد الرحمن - ( الأسود بن يزيد ) بن قيس بن عبد اللّه بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهيل النّخعي ، الكوفي التابعي الجليل ، الفقيه الإمام الصالح ، أخي عبد الرحمن بن يزيد ، وابن أخي علقمة بن قيس ، وكان أسنّ من علقمة ، وهو خال إبراهيم بن يزيد النّخعي الفقيه المشهور .
رأى أبا بكر الصدّيق وعمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما ، وروى عن عليّ وابن مسعود ومعاذ وأبي موسى وعائشة .
روى عنه ابنه عبد الرحمن بن الأسود ، وأخوه عبد الرحمن بن يزيد ، وإبراهيم النّخعي وآخرون . قال أحمد ابن حنبل : هو ثقة من أهل الخير ، واتفقوا على توثيقه وجلالته .