تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
قال : سألت عائشة رضي اللّه تعالى عنها عن صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم باللّيل فقالت : كان ينام أوّل اللّيل ، ثمّ يقوم ، فإذا كان من السّحر . . أوتر ، ثمّ أتى فراشه ، . . .
شرح
قال النّووي : روّينا عن ميمون بن أبي حمزة ؛ قال : سافر الأسود بن يزيد ثمانين حجة وعمرة ؛ لم يجمع بينهما ، وسافر ابنه عبد الرحمن ثمانين حجة وعمرة ؛ لم يجمع بينهما . وروينا أنّ ابنه عبد الرحمن كان يصلي كل يوم سبعمائة ركعة ، وكانوا يقولون : إنّه أقلّ أهل بيته اجتهادا ، وإنّه صار عظاما وجلدا . رضي اللّه عنهم ونفعنا بهم ، وأعاد علينا من بركاتهم . آمين . ( قال : سألت عائشة ) أمّ المؤمنين ( رضي اللّه تعالى عنها عن صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ) المراد بها ما يشمل الوتر والتهجّد ( باللّيل ) ؛ أي : في أيّ وقت كان منه ؟ ! ( فقالت : كان ينام أوّل اللّيل ) بعد صلاة العشاء إلى تمام نصفه الأول ، لأنه كره النوم قبل العشاء ( ثمّ يقوم ) يصلّي ، فيستمر يصلّي السّدس الرابع والخامس . ( فإذا كان من السّحر ) - بفتحتين - ؛ وهو آخر الليل - أي : إذا كان في السّحر ( أوتر ) ؛ أي : صلّى الوتر ، وكان يوتر بثلاث يقرأ فيهن تسع سور من المفصّل ؛ يقرأ في كلّ ركعة بثلاث سور آخرهنّقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ). رواه الترمذي ؛ عن علي رضي اللّه عنه مرفوعا . وفي رواية : أنّه كان يقرأ في الأولىسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى( 1 ) ، وفي الثانيةقُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ( 1 ) ، وفي الثالثةقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ( 1 ) ، والمعوذتين . رواه أبو داود ، والترمذيّ ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما . ( ثمّ أتى فراشه ) لينام السدس السادس ؛ ليقوم لصلاة الصبح بنشاط ، ويقوى على ما بعدها من الطاعات ، ولأنّه يدفع صفرة السّهر عن الوجه .