تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فإذا كان له حاجة . . ألمّ بأهله ، فإذا سمع الأذان . . وثب ، فإن كان جنبا . . أفاض عليه من الماء ، وإلّا . . توضّأ وخرج إلى الصّلاة . وعن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما : أنّه بات عند ميمونة أمّ المؤمنين . . .
شرح
( فإذا كان له حاجة ) ؛ أي : إلى الجماع ، كما يعلم من قوله ( ألمّ ) بالتّشديد ؛ من الإلمام - ( بأهله ) ؛ أي : قرب من زوجته ، وهو : كناية عن الجماع ، يقال « ألمّ بالشيء » : قرب منه ، وألمّ بالذنب : فعله ، وألمّ بالقوم : أتاهم ونزل بهم ، وألمّ بالمعنى ؛ إذا عرفه . ويؤخذ من ذلك : أنّه صلى اللّه عليه وسلّم كان يقدّم التهجّد ، ثمّ يقضي حاجته من نسائه ، فإنّ الجدير به أداء العبادة قبل قضاء الشهوة . انتهى « باجوري » . ( فإذا سمع الأذان وثب ) - بفتح الواو المثلاثة ؛ من باب وعد : أي قام بسرعة وخفّة - ( فإن كان جنبا ! ؟ أفاض عليه ) ؛ أي : أسأل على جميع بدنه ( من الماء ) ؛ أي : اغتسل . وأشار ب « من » التبعيضية إلى طلب تقليل الماء وتجنّب الإسراف . ( وإلّا ) ! ! بأن لم يكن جنبا ( توضّأ ) وضوءا جديدا ، لأنّ نومه لا ينقض وضوءه ، ويحتمل أنّه توضّأ لحصول ناقض غير النوم ( وخرج إلى ) محلّ ( الصّلاة ) ؛ وهو المسجد بعد ما صلّى ركعتي الفجر . ويؤخذ من الحديث : أنّه ينبغي الاهتمام بالعبادة وعدم التكاسل بالنوم والقيام إليها بنشاط . ( و ) أخرج البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، والتّرمذيّ ؛ في « الجامع » و « الشمائل » ، والنّسائيّ ، وابن ماجة ، و « الموطأ » باختلاف في بعض الألفاظ ، وهذا لفظ « الشمائل » : ( عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما أنّه ) ، أي : ابن عباس ( بات ) - أي : رقد - في الليل ( عند ميمونة ) بنت الحارث الهلالية العامرية ( أمّ المؤمنين )