تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجعل يمسح النّوم عن وجهه ، ثمّ قرأ العشر الآيات الخواتيم من سورة ( آل عمران ) ؛ أي : الّتي أوّلها :
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
إلى آخر السّورة ثمّ قام إلى شنّ معلّق فتوضّأ منها ، فأحسن الوضوء ، . . .
شرح
سقط في بعض النسخ ! « أي » انتبه ( رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، فجعل ) ؛ أي : شرع ( يمسح النّوم ) ؛ أي : أثره ، لأن النوم لا يمسح ( عن وجهه ) ؛ أي : عن عينيه . وفي رواية الشيخين : فلما كان ثلث الليل الأخير ؛ أو نصفه قعد فنظر إلى السماء . ( ثمّ قرأ العشر الآيات ) - الآيات : بدل من العشر - ( الخواتيم ) - بالياء المثناة جمع الخاتمة - ( من سورة « آل عمران » أي الّتي أوّلهاإِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِإلى آخر السّورة ) . فيسنّ للشخص إذا استيقظ من نومه قراءة شيء من القرآن ، لأنها تزيل الكسل وتحصّل النشاط للعبادة ، بل تندب هذه الآيات بخصوصها عقب الانتباه . وفيه إباحة قول الرجل « سورة آل عمران » أو « سورة البقرة » . . . أو نحو ذلك ، وكرّهه بعض السلف ؛ وقال : بل يقال « السورة التي يذكر فيها آل عمران » . ( ثمّ قام ) أي : النبي صلى اللّه عليه وسلّم ( إلى شنّ ) - بفتح الشين المعجمة ، وبالنون المشدّدة - وهي : القربة البالية ، ( معلّق ) لتبريد الماء ؛ أو صيانته . وذكّر وصف الشّنّ هنا ! ! نظرا للفظه ، وأنّث ضميره في قوله ( فتوضّأ منها ) ! ! نظرا لمعناه ؛ وهو القربة . وفي رواية الشيخين : فأطلق شناقها - بكسر الشين المعجمة : خيط يشدّ به فم القربة - ثمّ صبّ في الجفنة ، ثمّ توضّأ منها ( فأحسن الوضوء ) ؛ أي : وضوءه ، أي أسبغه وأكمله ؛ بأن أتى بواجباته ومندوباته . وهو معنى رواية « الصحيحين » : وضوءا حسنا بين الوضوءين ، لم يكثر وقد أبلغ . أي : لم يكثر صبّ الماء ؛ وقد أبلغ الوضوء أماكنه ، واستوفى عدده المسنون .