وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يضمّر الخيل .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يكره الشّكال من الخيل .
قال العزيزيّ : فسّره في بعض طرق الحديث عند . . .
شرح
( و ) أخرج الإمام أحمد بإسناد صحيح ؛ عن ابن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنهما قال : ( كان صلى اللّه عليه وسلّم يضمر ) - قال الحفني : من « أضمر » ، ويصحّ أن يقرأ من « ضمر » من باب « دخل » انتهى - ( الخيل ) . قال المناوي على « الجامع » : أراد بالإضمار : التضمير ؛ وهو : أن يعلف الفرس حتى يسمن ثم يردّه إلى القلّة ليشتدّ لحمه . كذا ذكره جمع ، لكن في « شرح الترمذي » للزين العراقي : هو أن يقلّل علف الفرس مدّة ويدخل بيتا كنّا ، ويجلّل ليعرق ويجفّ عرقه ؛ فيخفّ لحمه ؛ فيقوى على الجري ، قال : وهو جائز اتفاقا ، للأحاديث الواردة فيه .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، ومسلم ، وأصحاب السنن ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم يكره الشّكال ) لأنه يدلّ على عدم جودة الفرس ، إلّا إذا كان أغرّ ، أي : له بياض في جبهته . فإنّه حينئذ لا يكون الشّكل فيه دليلا على عدم جودته .
وقال القرطبي : يحتمل أن يكون كره اسم الشّكال من جهة اللفظ ، لأنّه يشعر بنقيض ما تراد له الخيل ، أو لكونه يشبه الصليب ، بدليل أنّه كان يكره الثوب الذي فيه تصليب ، وليس هذا من الطّيرة - كما حققه الحليمي - .
( من ) - وفي رواية : « في » - ( الخيل .
قال ) العلّامة الشيخ علي بن أحمد بن محمد ( العزيزيّ ) الشافعي المتوفى سنة :
سبعين وألف هجرية - وتقدّمت ترجمته في أوّل الكتاب - في كتابه « السراج المنير شرح الجامع الصغير » : ( فسّره ) - أي : الشكال - ( في بعض طرق الحديث عند