وكان يحبّ الاسم الحسن .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا وجد الرّجل راقدا على وجهه ليس على عجزه شيء . . ركضه برجله ، وقال : « هي أبغض الرّقدة إلى اللّه تعالى » .
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يأمر بالباه ،
شرح
وكان لا يعتاف إلّا أنّه * يعجبه الفأل إذا عنّ له( وكان يحبّ الاسم الحسن ) ، وليس هو من معاني التطير ، بل هو كراهة الكلمة القبيحة نفسها ؛ لا لخوف شيء وراءها ، كرجل سمع لفظ « خنا » فكرهه ، وإن لم يخف على نفسه منه شيئا ؛ ذكره الحليمي .
( و ) أخرج الإمام أحمد - بسند رجاله رجال الصحيح ؛ كما قال الحافظ الهيثمي - عن الشّريد بن سويد رضي اللّه تعالى عنه قال :
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا وجد الرّجل ) - الظاهر أن الرجل وصف طردي ، وأن المراد الإنسان ؛ ولو أنثى ، إذ هي أحقّ بالستر ؛ قاله المناوي - ( راقدا على وجهه ) ؛ أي : منبطحا ( ليس على عجزه ) - بفتح العين وضمّها ، ومع كلّ فتح الجيم وسكونها ، والأفصح كرجل ؛ وهو من كلّ شيء : مؤخّره - ( شيء ) يستره من نحو ثوب .
وظاهره أن كراهة هذه الرّقدة من حيث كشف العورة ؛ وإن كانت مكروهة من حيث الهيئة أيضا ؛ كما ثبت في غير هذا الحديث ، وأشار له في هذا الحديث بقوله « الرّقدة » أي : الهيئة .
( ركضه ) - بالتحريك - ؛ أي ضربه ( برجله ) ليقوم ، ( وقال : هي أبغض الرّقدة ) - بكسر الراء - ( إلى اللّه تعالى ) . ومن ثمّ قيل : إنّها نوم الشياطين .
( و ) أخرج الإمام أحمد ، والطبراني في « الأوسط » ، وابن حبّان : كلّهم ؛ من حديث حفص بن عمر ؛ عن أنس رضي اللّه تعالى عنه - وقد ذكره ابن أبي حاتم وروى عنه جمع ، وبقية رجاله رجال الصحيح ؛ كما قال الحافظ الهيثمي -
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم يأمر بالباه ) - يعني : النكاح - وهل المراد هنا العقد