تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا صعد المنبر . . سلّم . وكان صلّى اللّه عليه وسلّم إذا خطب . . قال : « أمّا بعد » .
شرح
( كان ) رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وسلّم إذا صعد المنبر ) للخطبة ( [ سلّم ] ) . قال العلقمي : يسنّ للإمام السلام على الناس عند دخوله المسجد ؛ يسلّم على من هناك ، وعلى من عند المنبر إذا انتهى إليه ، وإذا وصل أعلى المنبر وأقبل على الناس بوجهه يسلّم عليهم ، ولزم السامعين الردّ عليه ، وهو فرض كفاية . وسلامه بعد الصعود ؛ هو مذهبنا ومذهب الأكثرين ، وبه قال ابن عباس ، وابن الزبير ، وعمر بن عبد العزيز ، والأوزاعي ، والإمام أحمد . وقال مالك وأبو حنيفة : يكره . انتهى . ذكره العزيزي . ( و ) في « كنوز الحقائق » للمناوي ؛ ورمز له برمز الطبراني : ( كان صلى اللّه عليه وسلّم إذا خطب ؛ قال « أمّا بعد » ) وقد عقد البخاري في « صحيحه » لذلك بابا ؛ فقال : باب من قال في الخطبة بعد الثناء « أما بعد » . رواه عكرمة ؛ عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما ؛ عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، ثم ذكر بسنده إلى أسماء بنت أبي بكر ، قالت : دخلت على عائشة والناس يصلّون ، قلت : ما شأن الناس ؟ فأشارت برأسها إلى السماء . فقلت : آية ! ! وفيه ، فخطب الناس ؛ وحمد اللّه بما هو أهله ثم قال : « أمّا بعد » . . . الخ . ثم ذكر البخاري بسنده إلى الحسن البصري ، عن عمرو بن تغلب أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أتي بمال أو سبي فقسمه . . إلى أن قال : فحمد اللّه ، ثم أثنى عليه ، ثم قال « أمّا بعد ؛ فو اللّه إنّي لأعطي الرّجل . . . الخ » . ثم ذكر البخاريّ بسنده إلى عروة بن الزبير أنّ عائشة رضي اللّه عنها أخبرته أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم خرج ذات ليلة من جوف الليل ؛ فصلّى في المسجد ، فصلّى رجال بصلاته . . . إلى أن قال : فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهّد ، ثم قال : « أمّا بعد ؛ فإنّه لم يخف عليّ مكانكم . . . الخ » .