تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
. . . . . . . . . .
شرح
فرأيت الكلام الذي نقله الجمل عن القرطبي مذكورا في « نوادر الأصول » برمّته ، ولم يذكر صحابيّ الحديث ! ! وفي « الأذكار النووية » : وإذا فرغ من الختمة ! ! فالمستحبّ أن يشرع في أخرى متّصلا بالختم ، فقد استحبّه السّلف ، واحتجّوا فيه بحديث أنس رضي اللّه تعالى عنه أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال : « خير الأعمال الحلّ والرّحلة » قيل : وما هما ؟ قال : « افتتاح القرآن وختمه » . انتهى . قال الحافظ ابن حجر : حديث أنس المذكور أخرجه ابن أبي داود بسند فيه من كذّب . وعجيب للشيخ كيف اقتصر على هذا ، ونسب للسّلف الاحتجاج به ؛ ولم يذكر حديث ابن عباس وهو المعروف في الباب ! ! وقد أخرجه بعض الستّة وصحّحه بعض الحفاظ . ثمّ أخرج الحافظ ابن حجر ؛ من طريق عن ابن عبّاس ؛ قال : قال رجل : يا رسول اللّه ؛ أيّ العمل أفضل ؟ قال : « عليك بالحالّ المرتحل » . قال : وما الحالّ المرتحل ؟ ! قال : « صاحب القرآن يضرب من أوّله إلى آخره ، ويضرب من آخره إلى أوّله ؛ كلّما حلّ ارتحل » . ثم أخرجه الحافظ ابن حجر ، عن ابن عبّاس من طريق آخر ، لكن قال فيه : « أيّ الكلام أحبّ إلى اللّه » ، ولم يقل في آخره « كلّما حلّ » ! ! قال الحافظ ابن حجر : حديث غريب أخرجه الترمذيّ عن الهيثم بن الربيع ؛ عن صالح ، وقال : غريب لا نعرفه من حديث ابن عبّاس إلّا من هذا الوجه . وفي « النهاية » أنّه سئل : أيّ الأعمال أفضل ؟ ! فقال : « الحالّ المرتحل » قيل : وما الحالّ المرتحل ؟ ! قال : « الخاتم المفتتح » هو الذي يختم القرآن بتلاوته ، ثم يفتتح التلاوة من أوّله ، شبّهه بالمسافر يبلغ المنزل فيحلّ فيه ، ثم يفتتح سيره ؛ أي : يبتدئه . وكذلك قرّاء أهل مكّة إذا ختموا القرآن ابتدءوا وقرءوا الفاتحة وخمس آيات من أوّل سورة البقرة إلىوَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 5 )[ البقرة ] ثم يقطعون