تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وكان صلّى اللّه عليه وسلّم يلعق الصّحفة بأصابعه ، ويقول : « آخر الطّعام أكثر بركة » . وكان يلعق أصابعه من الطّعام . . .
شرح
وروى الحافظ أبو أحمد محمد بن أحمد بن الحسن الغطريف ، وابن النّجار ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه : الأكل بإصبع أكل الشيطان ، وبالإصبعين أكل الجبابرة ، وبالثلاث أكل الأنبياء . وفي « الإحياء » : الأكل بالإصبع من المقت ، وبإصبعين من الكبر ، وبثلاث من السنّة ، وبأربع أو خمس من الشّره . ( و ) في « الإحياء » : ( كان ) رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وسلّم يلعق ) - بفتح العين المهملة - أي : يلحس ( الصّحفة ) الّتي فيها الطعام ( بأصابعه ) إذا فرغ من الأكل ؛ لا في أثنائه ، لأنّه يقذر الطّعام ، ( ويقول : « آخر الطّعام أكثر بركة » ) . قال العراقيّ : روى البيهقيّ في « الشعب » ؛ من حديث جابر في حديث قال فيه : ولا يرفع القصعة حتى يلعقها ، أو يلعقها ؛ فإنّ آخر الطّعام فيه البركة . ولمسلم ؛ من حديث أنس : أمرنا أن نسلت الصّحفة ؛ قال : إنّ أحدكم لا يدري في أيّ طعامه يبارك له فيه ؟ . انتهى . قلت : وفي بعض روايات مسلم من حديث جابر : فإنّكم لا تدرون في أيّ طعامكم البركة . وأمّا حديث جابر الذي رواه البيهقيّ ! فقد رواه أيضا ابن حبّان بلفظ : ولا ترفع الصحفة حتى تلعقها ، فإنّ في آخر الطعام البركة . وروى الإمام أحمد ، والترمذيّ ، وابن ماجة ، والبغويّ ، والدارميّ ، وابن أبي خيثمة ، وابن السّكن ، وابن شاهين ، وابن قانع ، والدارقطني ؛ من حديث نبيشة الخير الهذلي مرفوعا : « من أكل في قصعة ولحسها استغفرت له » . قال الترمذيّ ، والدارقطنيّ : غريب . وأورده بعضهم : « تستغفر القصعة للاحسها » . انتهى ( شرح « الإحياء » ) . ( وكان يلعق أصابعه من الطّعام ) أي : ثلاثا إذا فرغ من الأكل ؛ لا في أثنائه ،